نورا المري
03-22-2009, 03:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السؤال : ما الحكم إذا طلب الأب من ولده أن يطلق زوجته . مع التفصيل ؟ .
فأجاب الشيخ ابن عثيمين ــ رحمه الله تعالى ــ : ( إذا طلب الوالد من ولده أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين : ــ
الحال الأول : ــ أن يبين الوالد سببا شرعيا يقتضي طلاقها وفراقها ، مثل أن يقول : طلق زوجتك لأنها مريبة في أخلاقها ، كأن تغازل الرجال أو تخرج إلى مجتمعات غير نزيهة ، وما أشبه ذلك . فطلقها . في هذه الحال يجيب والده ويطلقها ، لأنه لم يطلقها لهوى في نفسه ، ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكون فراشه متدنسا هذا الدنس فيطلقها .
الحال الثانية : أن يقول الوالد للولد : طلقْ زوجتك ، لأن الإبن يحبها فيغار الأب على محبة ولده لها ، والأم أكثر غيرة ، فكثير من الأمهات إذا رأت الولد يحب زوجته غارت جدا ، وكأن زوجة ابنها ضرة لها ــ نسأل الله العافية ــ ففي هذه الحال لا يلزم الإبن أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها أو أمه ، ولكن يداريهما ويبقي الزوجة ، ويتألفهما ويقنعهما بالكلام اللين حتى يقتنعا ببقائها عنده ، لا سيما إذا كانت الزوجة مستقيمة في دينها وخلقها .
وقد سئل الإمام أحمد ــ رحمه الله تعالى ــ عن هذه المسألة بعينها ، فجاءه رجل فقال : إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي ؟ قال له الإمام أحمد : لا تطلقها . قال أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك ؟ قال : وهل أبوك مثل عمر ؟ ولو احتج الأب على ابنه ، فقال : يا بني إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته ، لما أمره أبوه عمر بطلاقها ، فيكون الرد مثل ذلك ، أي : وهل أنت مثل عمر ؟ . ولكن ينبغي أن يتلطف في القول ، فيقول : عمر رأى شيئا تقتضي المصلحة أن يأمر ولده بطلاق زوجته من أجله ) .
انتهى كلامه - رحمه الله تعالى - .
فتاوى الحرم 1408 هجرية ص (275 ، 276 )
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السؤال : ما الحكم إذا طلب الأب من ولده أن يطلق زوجته . مع التفصيل ؟ .
فأجاب الشيخ ابن عثيمين ــ رحمه الله تعالى ــ : ( إذا طلب الوالد من ولده أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين : ــ
الحال الأول : ــ أن يبين الوالد سببا شرعيا يقتضي طلاقها وفراقها ، مثل أن يقول : طلق زوجتك لأنها مريبة في أخلاقها ، كأن تغازل الرجال أو تخرج إلى مجتمعات غير نزيهة ، وما أشبه ذلك . فطلقها . في هذه الحال يجيب والده ويطلقها ، لأنه لم يطلقها لهوى في نفسه ، ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكون فراشه متدنسا هذا الدنس فيطلقها .
الحال الثانية : أن يقول الوالد للولد : طلقْ زوجتك ، لأن الإبن يحبها فيغار الأب على محبة ولده لها ، والأم أكثر غيرة ، فكثير من الأمهات إذا رأت الولد يحب زوجته غارت جدا ، وكأن زوجة ابنها ضرة لها ــ نسأل الله العافية ــ ففي هذه الحال لا يلزم الإبن أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها أو أمه ، ولكن يداريهما ويبقي الزوجة ، ويتألفهما ويقنعهما بالكلام اللين حتى يقتنعا ببقائها عنده ، لا سيما إذا كانت الزوجة مستقيمة في دينها وخلقها .
وقد سئل الإمام أحمد ــ رحمه الله تعالى ــ عن هذه المسألة بعينها ، فجاءه رجل فقال : إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي ؟ قال له الإمام أحمد : لا تطلقها . قال أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك ؟ قال : وهل أبوك مثل عمر ؟ ولو احتج الأب على ابنه ، فقال : يا بني إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته ، لما أمره أبوه عمر بطلاقها ، فيكون الرد مثل ذلك ، أي : وهل أنت مثل عمر ؟ . ولكن ينبغي أن يتلطف في القول ، فيقول : عمر رأى شيئا تقتضي المصلحة أن يأمر ولده بطلاق زوجته من أجله ) .
انتهى كلامه - رحمه الله تعالى - .
فتاوى الحرم 1408 هجرية ص (275 ، 276 )