المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولادة النبى محمد صلى الله عليه وسلم عادية


الفارس الملثم
03-16-2009, 12:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشبهة

يقولون ان محمد صلى الله عليه وسلم ولد ولادة عادية وليست كولادة عيسى عليه السلام

الرد على الشبهة:

لأن ولادة السيد المسيح ـ عليه السلام ـ تمت على هبة من الله تبارك وتعالى للسيدة العذراء مريم ـ عليها السلام ـ وليس من خلال الزواج بينها وبين رجل. فبعض أهل الكتاب (النصارى منهم خاصة) يتصورون أن كل نبى لا بد أن يولد بمثل هذه الطريقة.

وإذا كانت ولادة محمد صلى الله عليه وسلم مثل غيره من ملايين خلق الله فإن هذا عندهم مما يعيبونه به صلى الله عليه وسلم ويطعنون فى صحة نبوته.

1- فلم يدركوا أن بشرية محمد صلى الله عليه وسلم هى واحدة من القسمات التى شاركه فيها كل رسل الله تعالى منذ نوح وإبراهيم وغيرهما من بقية رسل الله إلى موسى ـ عليه السلام ـ الذين ولدوا جميعاً من الزواج بين رجل وامرأة. ولم يولد من غير الزواج بين امرأة ورجل إلا عيسى ـ عليه السلام ـ وكان هذا خصوصية له لم تحدث مع أى نبى قبله ، ولم تحدث كذلك مع محمد صلى الله عليه وسلم.

2- كانت ولادة محمد صلى الله عليه وسلم إعلاناً لكونه بشراً من البشر يولد كما يولد البشر ويجرى عليه من الأحوال فى أكله وشربه ، وفى نومه وصحوه ، وفى رضاه وغضبه وغير ذلك مما يجرى على البشر كالزواج والصحة والمرض والموت أيضاً.

3- كان محمد صلى الله عليه وسلم يعتز بهذه البشرية ويراها سبيله إلى فهم الطبيعة البشرية وإدراك خصائصها وصفاتها فيتعامل معها بما يناسبـها ، وقد اعتبر
القرآن ذلك ميزة له فى قوله تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم) (1).

كما أعلن محمد صلى الله عليه وسلم اعتزازه بهذه البشرية وعجزها حين أعلن قومه أنهم لن يؤمنوا به إلا إذا فجر لهم ينابيع الماء من الأرض ، أو أن يكون له بيت من زخرف ، أو أن يروه يرقى فى السماء وينزل عليهم كتاباً يقرأونه ، فكان رده صلى الله عليه وسلم كما حكاه القرآن: (قل سبحان ربى هل كنت إلا بشراً رسولاً) (2).
4- لقد قرر القرآن قاعدة كون الرسل من جنس من يرسلون إليهم ؛ بمعنى أن يكون المرسلون إلى الناس بشراً من جنسهم ، ولو كان أهل الأرض من جنس غير البشر لكانت رسل الله إليهم من نفس جنسهم وذلك فى قوله تعالى: (قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً ) (3).وعلى المعنى نفسه جاءت دعوة إبراهيم عليه السلام(ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك )
(4). وقوله تعالى: (كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا )
(5). وقوله تعالى (لقد مَنّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم ) (6). وقوله تعالى (فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله.. ) (7). وقوله تعالى (هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم ) (8).

وغير هذا كثير مما أكده القرآن وهو المنطق والحكمة التى اقتضتها مشيئته ـ تعالى ـ لما هو من خصائص الرسالات التى توجب أن يكون المرسل إلى الناس من جنسهم حتى يحسن إبلاغهم بما كلفه الله بإبلاغه إليهم وحتى يستأنسوا به ويفهموا عنه.

ومن هنا تكون " بشرية الرسول " بمعنى أن يجرى عليه ما يجرى على الناس من البلاء والموت ومن الصحة والمرض وغيرها من الصفات البشرية فيكون ذلك أدعى لنجاح البلاغ عن الله.


__________________________________________________ _______

المراجع

(1) التوبة: 128.
(2) الإسراء: 93.
(3) الإسراء: 95.
(4) البقرة: 129
(5) البقرة 151.
(6) آل عمران: 164.
(7) المؤمنون: 32.
(8) الجمعة: 2.

نورا المري
03-16-2009, 03:53 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ...

الفارس الملثم
03-16-2009, 08:44 PM
شكرا لمرورك اختي

الهيثم
03-21-2009, 07:19 AM
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

بارك الله فيك أخي الحبيب الفارس على ما تتحفنا به من معلومات وجعل ما تنقل في ميازين حسناتك آمين يارب العالمين ..

سرابـ
03-21-2009, 01:08 PM
يعطيك العافية وصلى الله وسلم على محمد

ما ذكره ذاكر وغفل عنه غافل .. الاسطورة.

خالد بن فريد بن محسن
03-25-2009, 08:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشبهة

يقولون ان محمد صلى الله عليه وسلم ولد ولادة عادية وليست كولادة عيسى عليه السلام

الرد على الشبهة:

لأن ولادة السيد المسيح ـ عليه السلام ـ تمت على هبة من الله تبارك وتعالى للسيدة العذراء مريم ـ عليها السلام ـ وليس من خلال الزواج بينها وبين رجل. فبعض أهل الكتاب (النصارى منهم خاصة) يتصورون أن كل نبى لا بد أن يولد بمثل هذه الطريقة.

وإذا كانت ولادة محمد صلى الله عليه وسلم مثل غيره من ملايين خلق الله فإن هذا عندهم مما يعيبونه به صلى الله عليه وسلم ويطعنون فى صحة نبوته.

1- فلم يدركوا أن بشرية محمد صلى الله عليه وسلم هى واحدة من القسمات التى شاركه فيها كل رسل الله تعالى منذ نوح وإبراهيم وغيرهما من بقية رسل الله إلى موسى ـ عليه السلام ـ الذين ولدوا جميعاً من الزواج بين رجل وامرأة. ولم يولد من غير الزواج بين امرأة ورجل إلا عيسى ـ عليه السلام ـ وكان هذا خصوصية له لم تحدث مع أى نبى قبله ، ولم تحدث كذلك مع محمد صلى الله عليه وسلم.







حياك يا (الفارس الملثم) الرد السابق على الشبهة فيه شيء من الإختزال ، فالخصوصية التي اختص بها عيسى عليه الصلاة والسلام ، قد شاركه فيها أبونا آدم عليه السلام ، وقد أثار مثل هذه الشهبة من قبل النصارى من وفد نجران على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فرد الله عليهم ذلك بقوله :

{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} وجاء في تفسيرها :

قوله تعالى : " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب " دليل على صحة القياس . والتشبيه واقع على أن عيسى خلق من غير أب كآدم ، لا على انه خلق من تراب . والشيء قد يشبه بالشيء وإن كان بينهما فرق كبير بعد أن يجتمعا في وصف واحد ، فإن آدم قد خلق من تراب ولم يخلق عيسى من تراب فكان بينهما فرق من هذه الجهة ، ولكن شبه ما بينهما انهما خلقا من غير أب ، ولأن أصل خلقهما كان من تراب لأن آدم لم يخلق من نفس التراب ، ولكنه جعل التراب طينا ثم جعله صلصالا ثم خلقه منه ، فكذلك عيسى حوله من حال إلى حال ، ثم جعله بشرا من غير أب . ونزلت هذه الآية بسبب وفد نجران حين أنكروا على النبي صلى الله عليه وسلم
قوله : " إن عيسى عبد الله وكلمته فقالوا : أرنا عبدا خلق من غير أب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم آدم من كان أبوه أعجبتم من عيسى ليس له أب ؟ فآدم عليه السلام ليس له أب ولا أم " . فذلك قوله تعالى : " ولا يأتونك بمثل " أي في عيسى إلا جئناك بالحق في آدم وأحسن تفسيرا . وروى أنه عليه السلام لما دعاهم إلى الإسلام قالوا : قد كنا مسلمين قبلك . وقال : كذبتم يمنعكم من الإسلام ثلاث : قولكم اتخذ الله ولدا ، وأكلكم الخنزير ، وسجودكم للصليب . فقالوا : من أبو عيسى ؟ فأنزل الله تعالى : " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب " إلى قوله : " فنجعل لعنة الله على الكاذبين " . فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم لبعض : إن فعلتم اضطرم الوادي عليكم نارا . فقالوا : أما تعرض علينا سوى هذا ؟ فقال : الإسلام أو الجزية أو الحرب فأقروا بالجزية على ما يأتي . وتم الكلام عند قوله آدم . ثم قال : " خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " أي فكان والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى .



،،، وتحياتي ،،،

الفارس الملثم
03-30-2009, 05:06 PM
مروركم اسعدني بوركتم جميعا