المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاقة الخاصة والحب بين الزوجين


خالد بن فريد بن محسن
01-22-2008, 07:38 PM
العلاقة الخاصة والحب بين الزوجين


إن العلاقة الجنسية والجوانب العاطفية المحيطة بالجماع بالغة الأهمية في تعميق العلاقة الوجدانية بين الرجل والمرأة، لما فيها من إرواء للشهوة وجلب للسعادة والنشوة المصاحبة لتلك العملية، مما يجعلها تضيف روحًا من البهجة والمودة والرحمة على تلك العلاقة المقدسة.


وهناك ثلاث علاقات عاطفية تؤثر في استمرار ونجاح الحياة الزوجية وهي:

1ـ الميل الجنسي إلى شريك الحياة.

2ـ العلاقة الوجدانية بين الشريكين.

3ـ الحب العائلي.


وأعني بالميل الجنسي نحو شريك الحياة أي الرغبة الجنسية للزوج والزوجة بشكل يتحقق به التكيف العام بينهما، وبعبارة أوضح عندما يجد كلا الطرفين أن الطرف الآخر مرغوب فيه جنسيًا ومغريًا للإقبال عليه.


أما العلاقة الوجدانية بين الزوجين فهي التوافق النفسي والروحي في المشاعر والأحاسيس والأماني والطموحات التي تحقق الألفة والمحبة بينهما ومشاركة كل منهما الآخر، فيقاسم كل منهما الآخر أفراحه ونجاحه وآلامه وجراحه، وهذا يسمى بالحب المعنوي.


أما الحب العائلي فيتمثل في قوة العاطفة نحو الأبناء خاصة وبقوة المودة بين أسرتي الزوجين بشكل عام، فإذا توافرت هذه الثلاثة فإن الحياة الزوجية تصبح موفقة دون شك، وعدم وجود أحد هذه المقومات لا يعني أن الحياة الزوجية في خطر وأنها لن تستمر، بالطبع لا ولن, فمما لا شك فيه ستكون أقل في المتعة والراحة النفسية.



وإذا كان الميل الجنسي أو العلاقة الجسدية بين الرجل وزوجته من أركان العلاقة العاطفية، إذن فالمقصود طبعًا ليس فقط هو قضاء الوطر والشهوة، وإنما هذه العملية ما هي إلا تعبير عن علاقة أعمق وأشمل ولذلك سماها القرآن مودة ورحمة، فقضاء الشهوة محطة من محطات الحب والعشق تسبقه محطات وتليه محطات.


فالمحطات التي تسبقه مختصرة في قوله تعالى: {وَقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ} [البقرة: 223] وحديث النبي صلى الله عليه وسلم:' هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك '، والمحطات التي تليها مختصرة في قوله تعالى: {الرَّفَث} وحديث عائشة رضي الله عنه في غسلها مع النبي صلى الله عليه وسلم.


وفي بيان كيفية التعامل بين الزوجين لتحقيق السعادة الزوجية قال تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم/21] وقال تعالى: {وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 223].



وفي الآية يأمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يقدموا لأنفسهم، وهي التهيئة المعنية والإعداد النفسي قبل تمام العملية الجنسية، فكلا الزوجين مطالب أن يقدم للآخر الركن المعنوي والراحة النفسية والانسجام الروحي من معين لا ينضب، وهو معين المودة والرحمة.


ولقد آن الأوان أن نقول إن الزوجة لم تعد فقط آلة إخصاب، وإن كان ذلك من أهم أدوارها التي خصها الله بها، وإنما هي شريكة للرجل في التمتع في اللذة الحلال، ولا بد أن تكون إيجابية، لأنه كلما كانت المرأة أكثر فاعلية في الحوار الجنسي زادت المتعة وتسامت السعادة.

فقضية الجنس ليست قضية هامشية في حياة الرجل والمرأة السويين، ولا هي من الرجس طالما كانت في الحلال، ولا يجوز إطلاقًا إهمالها أو تركها لتتحكم فيها نصائح ورواسب العاهرات في الإعلام.

وعلى المرأة أن تتعلم وتتفنن في الحب، ولا يجوز لها أن تجهل أهمية رسالتها الجنسية، فبدلاً من أن تحسبها تبعة مخلة بالآداب، عليها أن تكرس لها وقتًا يتناسب مع أهميتها.

والمرأة المثالية تدرك لأهمية دور المرأة في الجماع منذ الليلة الأولى للزواج، ومدى تأثير ذلك الدور ليس فقط في نفس الرجل، وإنما في نفس المرأة ذاتها، وبالتالي في الحياة الزوجية.

وكذلك كي يكون الاتصال الجنسي طبيعيًا وجميلا ومستحبًا، لا بد وأن تساهم الزوجة مع الرجل في الوصول بهذا العمل إلى القمة التي ينشدها زوجها والتي يجب أن تنشدها أيضًا.


وهذه بعض الأدلة من الكتاب والسنة تؤكد على هذا الأمر:

قد ورد في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يؤكد على ضرورة مشاركة المرأة للرجل في اللقاء بصدق وإيجابية، ومن ذلك ما يرويه جابر فيقول: ' كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، فلما رجعنا وكنا قريبًا من المدينة، قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس. قال: أتزوجت ؟ قلت نعم. قال: بكرًا أم ثيبًا ؟ قلت: بل ثيبًا قال: فهلا بكرًا تلاعبها ؟! وفي رواية تلاعبها وتلاعبك ' رواه الخمسة، وفي رواية لمسلم فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ؟ أو قال: تضاحكها وتضاحكك ؟ '

إذن فالزوجة المحترمة والمتدينة ينبغي أن تتحلى بالحياء والستر عن كل الناس، ولكن مع الزوج فحياؤها أن تتجمل له وأن تتحبب له وأن تقر عينه وتحفظ نفسه عن كل ما سوى الحلال: فحالها وحال زوجها كما في قوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} البقرة/187.

وقد اعتبر القرآن العروب إحدى صفات الزوجة المثالية وذلك في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً} [الواقعة: 35ـ37].

وعربت المرأة إذا تحببت إلى زوجها، وقال ابن الأثير في 'النهاية' العَرابة هي التصريح بالكلام في الجماع والمقصود من لفظة العرب هو فاعلية المرأة في الاستجابة لزوجها بالتدلل والتلطف والمداعبة.

وللمرأة المثالية أسوة حسنة في السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها التي كانت تشارك النبي صلى الله عليه وسلم متعة وملذاته وأفراحه، حتى إنها لتحدثنا عن ذلك فيما يرويه البخاري ومسلم في صحيحيهما فتقول: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه تختلف أيدينا عليه، فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي وهذا التفاعل يكون له أكبر الأثر في نفس الزوجين، وتوثيق العلاقة العاطفية بينهما، فيسود الحب والود والدفء والحنان والعاطفة في الحياة الزوجية والأسرية.

هذا وإن كان الجميع قد يعرف ما قبل الجماع وهو ما ذكره الله تعالى في قوله: {وَقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ} ولكن الكثيرين لا يعرفون مساحة ما بعد ذلك، إنها المساحة التي ترتوي فيها الروح ويمتلئ فيها القلب بالدفء بعد قضاء الشهوة وفيها يتزود الزوجان بزاد من الرقة والمحبة الصافية.

والمداعبة بعد الجماع تكون بابًا لمتعة صافية ليس فيها توقع لأي شيء، بل هي تلذذ بدون توقعات أو انتظار للحظة بعينها، ولا مانع أن يكون هذا التلذذ والتمتع الرقيق، الذي يبث فيه كل طرف لشريكه مشاعره ويعبر له عن مكنون نفسه وخلاصة حبه، أن يكون ذلك باباً لمتعة جديدة بمعاودة اللقاء مرة أخرى، والتوجيه النبوي للرجل أن يتوضأ تنشيطًا للعود.

والمداعبة قد تأخذ أية صورة يحبها ويتفق عليها الزوجان وتحقق لهما المتعة والسعادة، ولا تقتصر على الفراش، بل قد تكون في الاغتسال معًا، أو غيره من أشكال التلطف والمداعبة التي يحبها الزوجان، وهي من أسرارها ولهما أن يبدعا فيها كما يحبان ما دامت تحقق لهما الإحصان والسكن وتخلو من محرمات حرمها الله.


وخلاصة القول:

إن العلاقة الجنسية الناجحة التي تروي ظمأ كلا من الطرفين باب من أبواب السعادة والراحة النفسية والقبول والرضى عن الآخر، الذي يولد ارتباطًا ومحبة عاطفية ووجدانية عميقة تسمو بعد ذلك عن كل شيء وإن كانت العلاقة الجنسية تمدها بالتجدد والشوق للآخر.



وهذه العلاقة مع فطرتها وقابلية كل من الرجل والمرأة لممارستها، لأنها سنة الحياة أودعها الله في البشر، ولكن المتعة والسعادة فن يجب تعلمه من الرجل والمرأة حتى تتحول تلك الممارسة إلى أنشودة حب وسعادة وعفاف وإحصان لكل من الرجل والمرأة.

وكل محطة من محطات هذا اللقاء له فنه وأدبياته وممارسته فخذ بقواعده النبوية نضمن لك بتوفيق الله وإعانته قمة السعادة الزوجية وأعلى صور تحقيق السكن .



منقول
،،، وتحياتي ،،،

فجر
01-23-2008, 12:38 AM
باب وجانب أهم من المهم في الحيـاة الزوجيـة
وردي يتلخص في أخر السطور لـ منقول المفيد أخي خالد بن فريد
وطالما تقدم لنا كُل ماهو يستحق التوقف والتمعن فيه
لك أطيب التحيـة



وهذه العلاقة مع فطرتها وقابلية كل من الرجل والمرأة لممارستها، لأنها سنة الحياة أودعها الله في البشر، ولكن المتعة والسعادة فن يجب تعلمه من الرجل والمرأة حتى تتحول تلك الممارسة إلى أنشودة حب وسعادة وعفاف وإحصان لكل من الرجل والمرأة.

وكل محطة من محطات هذا اللقاء له فنه وأدبياته وممارسته فخذ بقواعده النبوية نضمن لك بتوفيق الله وإعانته قمة السعادة الزوجية وأعلى صور تحقيق السكن .

كورالعوالق
01-23-2008, 11:50 PM
الاخ ابوسياف نقل جميييييييييييييييييييل ورااااااااااااااااااائع
هذا اذا كتب له البقاء (ههههههههههههههههههههههههه)
لك تحيااااااااااااااااااااااااااتي

hmama
01-24-2008, 08:51 AM
:n200672: يا اخوان ترانا عزاب راعو مشاعرنا الجياشة :n200672:

تسلم يا ابو سياف على الموضوع المفيد

http://www.t7leeh.com/mnwa/mnwa17.gif

خالد بن فريد بن محسن
02-06-2008, 07:47 PM
ــ حياك يا(فجر) : ومنكم نستفيد ، ولا شك أنه جانب مهم في الحياة الزوجية ،،، فندعوا الجميع إلى أن يتعملوا < الثقافة الجنسية > المبنية على قواعدها الصحيحة المستمدَة من شرعنا الحنيف .

ــ حياك يا(hmama) : عفوا والمعذرة ، فقد نسيت أن أضع هذه العبارة < للمتزوجين فقط > ( ابتسامة ) .

ــ حياك يا(كور العوالق) الروعة في مشاعرك الجياشة ، أما تساؤلك عن إمكانية بقاء مثل هذه العلاقة العاطفية على امتداد العمر - يعني بين الشيبان مثلك - فأظن أنها ممكنة ، والشواهد تدل على ذلك ، وللتوضيح أكثر أنقل هذا الكلام :

<< هل الحب و الجنس وجهان لعملة واحدة ؟

نسمع كثيرا ونقرأ عبارة ( ممارسة الحب) والمعني بها بالتأكيد ( الجنس ) ، وما أغضبني في الأمر هو تحويل وتحوير الحب بشكله الواسع إلى فرع من فروعه الغير أساسية .... فالفرق كبير بل كبير جدا بين الحب والجنس .

السؤال يطرح نفسه : إذن ما هو الحب? وما هو الجنس?

إذا أردنا تقسيمهما حسب تأثيرهما على نفس الإنسان فيمكننا القول بأن الحب انفعال مثل الغضب والحزن والضحك ، أما الجنس فهو دافع مثل الجوع والعطش .

الانفعال ببساطة : حالة وجدانية تسبب اضطرابات فزيولوجية للجسم وتغييرات حركية مفاجئة ( كزيادة أو بطء ضربات القلب ) وهذه الحالة تضفي تبديلا في شخصية الفرد بصورة مفاجئة ، وتكون الانفعالات على درجات متفاوتة من الشدة ومعظم الانفعالات تتخذ صورة أزمة عابرة لا تدوم طويلا .
أما الدوافع ( أو الغرائز ) : فهي حالة داخلية جسمية أو نفسية تثير سلوك الإنسان في ظروف معينة وتوجهه حتى تصل إلى غايتها .
*** *** ***
تعريف الحب : انفعال نفسي يكتسب بتكامل عوامل متعددة تؤدي إلى تكوين الاتجاهات وينتج عن ذلك ميل الشخص نحو من يحب ويهوى ، ويقوم في جوهره على تناسق بعض العواطف وتمركزها حول موضوعه وهدفه .
تعريف الجنس : هو حاجة من حاجات الإنسان تهدف إلى بقاء النوع وتتم عن طريق عملية حركية يتم خلالها الاتصال بالجنس الآخر .
*** *** ***
العلاقة والفرق بين الحب والجنس :
الحب أوسع وأسمى من الجنس ، والحب شعور يستشعره كل إنسان بل قد تستشعره بعض الحيوانات العليا ، والحب قد يكون جنسيا وقد لا يكون ولكن الجنس بهيمي دائما ، ليس معنى حديثي أن الجنس شيء يجب اجتنابه ومكافحته، ولكن معنى كلامي بأننا يجب أن نستثمر الجنس لخدمة الحب وليس أن نستخدم الحب لخدمة الجنس .
بتعبير آخر أنه إذا انفصل الحب عن الجنس ينتج لدينا الحب العذري أو الشهوة البهيمية ، أما إذا ارتبط الحب بالجنس وتكاملا فهذا يضمن لنا سمو الروح والجسد ، فكلنا نعرف أن الزواج المثالي يقوم على الحب والجنس معا... ولكن الحب هو الأساس ، فالجنس يدوم لحظات ويبقى فترات من العمر بينما الحب الحقيقي باق لا يزول .
أخيرا: الحب الحقيقي يقوم على الفهم والصداقة والعطف والحنان والاحترام وهو يستقي رحيقه من الروح والنفس ، بينما الجنس يستند إلى المطالب الجسدية ، وهنيئا لإنسان يفعل الجنس عنده في خدمة الحب ولا يكون الحب عنده قائما على الجنس .

*** *** ***
فهل ترون أن عبارة ( ممارسة الحب ) صحيحة إذا كان المقصود بها ( ممارسة الجنس)
أم ترون أن الحب أشمل وأوسع من الجنس ؟ >>



،،، وتحياتي ،،،

حامل الرايه
02-07-2008, 10:59 AM
أراهن على انك انسان متزوج وإن كنت كذلك فاسال الله ان يمتعك ويسعدك مع شريكك في الحياه واشكرك شكر خاص على ما ابدعت في نقله

بس يخليك ربي اعلم انه في جانب ثالث منتّف حاول تراعي شعوره من اجل لا يوكله الشك هل هو عايش او في عداد الاموات

بنت الجنوب
02-07-2008, 05:12 PM
.ومن بين متطلبات وجود الإنسان في الحياة التثقيف الذي لا بد أن يُلم به:الثقافة الجنسية التي يحث عليها الإسلام كما يحث على أية ثقافة بشرط أن تتم بقدر فهم الولد والبنت لهذه الأمور.والثقافة الجنسية في الإسلام جزء من الثقافة الإسلامية الأسرية,وهي ضرورية جدًا لشبابنا وفتياتنا،

باجندوح .نت
02-13-2008, 02:47 PM
:n200672: يا اخوان ترانا عزاب راعو مشاعرنا الجياشة :n200672:

تسلم يا ابو سياف على الموضوع المفيد

http://www.t7leeh.com/mnwa/mnwa17.gif

اخ خالد بن فريد بن محسن.هذي مواضيع خطيره وحساسه. لازم تفهم ان في المنتدى ناس غير متزوجين وناس صغار في السن مراهقون. مافي داعي لمثل هذي المواضيع.بارك الله فيك.

خالد بن فريد بن محسن
02-18-2008, 10:30 AM
اخ خالد بن فريد بن محسن.هذي مواضيع خطيره وحساسه. لازم تفهم ان في المنتدى ناس غير متزوجين وناس صغار في السن مراهقون. مافي داعي لمثل هذي المواضيع.بارك الله فيك.

حياك يا(باجندوح نت) :
المعذرة ، وفي المرات القادمة سأضع بين قوسين ( للكبار فقط ) أو ( ممنوع دخول الصغار )
إختر العبارة المناسبة لك .


،،، وتحياتي ،،،