خالد بن فريد بن محسن
08-27-2007, 09:05 PM
في العراق.. السنة والشيعة منسجمون!
مقتدى الصدر يؤم السنة في مسجد صلاح الدين، وحارث الضاري يؤم الشيعة في صلاة الجمعة في النجف، والرموز السياسية والدينية الشيعية وقيادات السنة بكل أطيافها وألوانها في العراق ينظمون احتفالا ضخما مشتركا بمناسبة ذكرى إسقاط الحكومة الأمريكية لنظام صدام حسين، والاقتصاد العراقي يسجل طفرات اقتصادية مذهلة والدينار العراقي يبتلع بقوته عملات الدول المجاورة، والقنوات الفضائية تنقل صورا حية لحشود بمئات الآلاف للاجئين العراقيين في مطارات لندن ونيويورك وباريس ومدريد وروما في طريق عودتهم النهائية للعراق الجديد الذي أصبح بحرياته وديموقراطيته واقتصاده المزدهر واستقراره الأمني بفضل أمريكا واحة ديموقراطية مزهرة وأنموذجا يحتذى لدول المنطقة المتخلفة.
مضى على غزو العراق سنوات ولم تسجل حوادث تذكر ضد القوات الأمريكية، و«القاعدة» تفشل فشلا ذريعا في أن تجد لها موطئ قدم في العراق، والرئيس بوش يقوم بزيارة تاريخية للعراق بعد أن انهالت عليه الدعوات من المؤسسات الرسمية والشعبية والهيئات الدينية والمذهبية والعرقية تتوسل إليه أن يزور العراق، وها هو بوش يستقل سيارة مكشوفة من مطار بغداد حيث انبهر الرئيس من منظر عشرات الألوف من الشعب العراقي الذين خرجوا بعفوية من بيوتهم رجالا ونساء صغارا وكبارا واصطفوا على قارعة الطريق وبدون إملاءات من أحد يرمونه بالزهور والورود، ويطلقون الأهازيج (ما نقول خوش ... إلا لولدنا بوش)، ثم يأمر الرئيس بوش قائد سيارته بالتوقف لمصافحة العراقيين المبتهجين بوصوله مما يشكل خرقا لبروتوكول الزيارة، فحب بوش أيضا خرق قلوب العراقيين، فكان من الطبيعي ان يقابل الخرق بالخرق.
في هذا الاحتفال الضخم، الرئيس بوش يتقدم إلى منصة الحفل ويلقي خطابا تقليديا مكتوبا يعبر فيه عن فرحته بانتصار الإرادة العراقية على نظام صدام الفاشي، ثم فجأة يزيح الرئيس خطابه المكتوب جانبا ليرتجل خطابا ناريا وجهه إلى دول المنطقة التي لا تزال قابعة في ظلام الديكتاتورية والفساد والتخلف، ثم يخص بالذكر الدول التي تفرخ الفكر الإرهابي في مؤسساتها الدينية والتعليمية والشعبية ويحملها مسؤولية ما حدث في 11 سبتمبر، ثم يعلن للجميع أن الأساطيل التي حققت مهمتها بنجاح باهر في العراق ستتحرك قريبا لتحقق النجاح ذاته في أماكن أخرى في المنطقة، حينها دوت عاصفة من التصفيق ثم يقف الجميع يحيون الرئيس بالأهازيج العراقية الجميلة.
تضع (لورا بوش) زوجة الرئيس يدها بحنية على كتف الرئيس بوش المستغرق في النوم: استيقظ ياحبيبي!! فيصرخ الرئيس بوش وهو نائم : دعيني أنهي كلمتي لا بد أن ألقن بقية دول المنطقة ورعاة الإرهاب درسا لن ينسوه!! فترد لورا: تلقنهم درسا وأنت أصلا في ورطة بل في فضيحة الفضائح في العراق؟ عفوا يا حبيبي يبدو أني قطعت عليك متعة حلم جميل جدا، أنا مضطرة أن أنقل لك التقرير الموجز الذي وصلني قبل قليل من (كوندي) وزيرة الخارجية ، فقد أشار التقرير إلى مقتل 14 من جنود المارينز في تحطم طائرة مروحية في بغداد، وأن حليفنا المالكي تخلى عنه أغلب التحالفات السنية والشيعية العراقية وخرج وزراؤهم من حكومته المتهالكة، وأن المالكي الذي تحميه قواتنا بدأ يتواطأ مع خصومنا الإيرانيين والسوريين ويطلق تصريحات التحدي ضد الحكومة الأمريكية، وأن نسبة الإرهابيين الذين يفرخهم الوضع في العراق في زيادة لافتة، وأن هيبة أمريكا بعد انغماسها في المستنقع العراقي قد اهتزت بل أصبحت مثارا للسخرية عند حكومات المنطقة وشعوبها. كما أكدت لي (كوندي) أن التقارير الخاصة في الداخل الأمريكي تقول إن رموز الحزبين الديموقراطي والجمهوري والرأي العام الأمريكي بل وحتى بعض قيادات الجيش، باتوا مقتنعين أكثر من أي وقت مضى بقرب حلول كارثة فيتنامية مأساوية أخرى على الجيش الأمريكي في العراق ما لم تنسحب القوات الأمريكية، هيا يا حبيبي الإفطار جاهز.
hamajed@hotmail.com
كتبه/ حمد الماجد
،،، وتحياتي ،،،
مقتدى الصدر يؤم السنة في مسجد صلاح الدين، وحارث الضاري يؤم الشيعة في صلاة الجمعة في النجف، والرموز السياسية والدينية الشيعية وقيادات السنة بكل أطيافها وألوانها في العراق ينظمون احتفالا ضخما مشتركا بمناسبة ذكرى إسقاط الحكومة الأمريكية لنظام صدام حسين، والاقتصاد العراقي يسجل طفرات اقتصادية مذهلة والدينار العراقي يبتلع بقوته عملات الدول المجاورة، والقنوات الفضائية تنقل صورا حية لحشود بمئات الآلاف للاجئين العراقيين في مطارات لندن ونيويورك وباريس ومدريد وروما في طريق عودتهم النهائية للعراق الجديد الذي أصبح بحرياته وديموقراطيته واقتصاده المزدهر واستقراره الأمني بفضل أمريكا واحة ديموقراطية مزهرة وأنموذجا يحتذى لدول المنطقة المتخلفة.
مضى على غزو العراق سنوات ولم تسجل حوادث تذكر ضد القوات الأمريكية، و«القاعدة» تفشل فشلا ذريعا في أن تجد لها موطئ قدم في العراق، والرئيس بوش يقوم بزيارة تاريخية للعراق بعد أن انهالت عليه الدعوات من المؤسسات الرسمية والشعبية والهيئات الدينية والمذهبية والعرقية تتوسل إليه أن يزور العراق، وها هو بوش يستقل سيارة مكشوفة من مطار بغداد حيث انبهر الرئيس من منظر عشرات الألوف من الشعب العراقي الذين خرجوا بعفوية من بيوتهم رجالا ونساء صغارا وكبارا واصطفوا على قارعة الطريق وبدون إملاءات من أحد يرمونه بالزهور والورود، ويطلقون الأهازيج (ما نقول خوش ... إلا لولدنا بوش)، ثم يأمر الرئيس بوش قائد سيارته بالتوقف لمصافحة العراقيين المبتهجين بوصوله مما يشكل خرقا لبروتوكول الزيارة، فحب بوش أيضا خرق قلوب العراقيين، فكان من الطبيعي ان يقابل الخرق بالخرق.
في هذا الاحتفال الضخم، الرئيس بوش يتقدم إلى منصة الحفل ويلقي خطابا تقليديا مكتوبا يعبر فيه عن فرحته بانتصار الإرادة العراقية على نظام صدام الفاشي، ثم فجأة يزيح الرئيس خطابه المكتوب جانبا ليرتجل خطابا ناريا وجهه إلى دول المنطقة التي لا تزال قابعة في ظلام الديكتاتورية والفساد والتخلف، ثم يخص بالذكر الدول التي تفرخ الفكر الإرهابي في مؤسساتها الدينية والتعليمية والشعبية ويحملها مسؤولية ما حدث في 11 سبتمبر، ثم يعلن للجميع أن الأساطيل التي حققت مهمتها بنجاح باهر في العراق ستتحرك قريبا لتحقق النجاح ذاته في أماكن أخرى في المنطقة، حينها دوت عاصفة من التصفيق ثم يقف الجميع يحيون الرئيس بالأهازيج العراقية الجميلة.
تضع (لورا بوش) زوجة الرئيس يدها بحنية على كتف الرئيس بوش المستغرق في النوم: استيقظ ياحبيبي!! فيصرخ الرئيس بوش وهو نائم : دعيني أنهي كلمتي لا بد أن ألقن بقية دول المنطقة ورعاة الإرهاب درسا لن ينسوه!! فترد لورا: تلقنهم درسا وأنت أصلا في ورطة بل في فضيحة الفضائح في العراق؟ عفوا يا حبيبي يبدو أني قطعت عليك متعة حلم جميل جدا، أنا مضطرة أن أنقل لك التقرير الموجز الذي وصلني قبل قليل من (كوندي) وزيرة الخارجية ، فقد أشار التقرير إلى مقتل 14 من جنود المارينز في تحطم طائرة مروحية في بغداد، وأن حليفنا المالكي تخلى عنه أغلب التحالفات السنية والشيعية العراقية وخرج وزراؤهم من حكومته المتهالكة، وأن المالكي الذي تحميه قواتنا بدأ يتواطأ مع خصومنا الإيرانيين والسوريين ويطلق تصريحات التحدي ضد الحكومة الأمريكية، وأن نسبة الإرهابيين الذين يفرخهم الوضع في العراق في زيادة لافتة، وأن هيبة أمريكا بعد انغماسها في المستنقع العراقي قد اهتزت بل أصبحت مثارا للسخرية عند حكومات المنطقة وشعوبها. كما أكدت لي (كوندي) أن التقارير الخاصة في الداخل الأمريكي تقول إن رموز الحزبين الديموقراطي والجمهوري والرأي العام الأمريكي بل وحتى بعض قيادات الجيش، باتوا مقتنعين أكثر من أي وقت مضى بقرب حلول كارثة فيتنامية مأساوية أخرى على الجيش الأمريكي في العراق ما لم تنسحب القوات الأمريكية، هيا يا حبيبي الإفطار جاهز.
hamajed@hotmail.com
كتبه/ حمد الماجد
،،، وتحياتي ،،،