مشاهدة النسخة كاملة : فتــنة العصــر بين السنـــة والشيــعة
د.علوي عمر بن فريد
02-23-2007, 01:14 AM
فتنة العصر بين السنة والشيعة
د.علوي عمر بن فريد
في العراق ومنذ اليوم الأول لسقوط النظام السابق انفلت الطوفان المذهبي من عقاله,وقع ذلك في ظل خطاب زائف صاغته القوى التي جاءت على ظهر دبابة الاحتلال من اجل خلق شرعية لوجودها ودورها وفي المحصلة فإن المراقب لما يجري في العراق اليوم للأوضاع المشتعلة سيدرك أن لعبة هذه الحروب الأهلية مرتبطة بخيط واحد هو المحور الأمريكي الإسرائيلي!!
إن المخططات وتوزيع الأدوار بما يتوافق مع الأهداف والغايات أخذت تطفو على السطح بوضوح خاصة في العراق وبرزت خلافات السنة والشيعة بعد الاحتلال !!!!
بينما أمريكا لافرق عندها بين إيران وسوريا وبين حزب الله وحماس والجهاد وفي حين أن المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق مرتبطة ببعضها إرتباطآ عضويا ضد المشروع الاستعماري الأمريكي الذي يسعى لإخضاع المنطقة لتنفيذ (الشرق الأوسط الجديد) المقسم والمفتت طائفيا وعرقيا
خرجنا بعد معاهدة سايكس-بيكو عام 1916 بقرابة نصف قرن من الحروب مع المستعمرين القدامى بريطانيا وفرنسا وفي نهاية القرن العشرين أصبحنا 22 دولة !!!!
وفي ظل المشروع الأمريكي الجديد بنشر الاقتتال والنزاعات العرقية والطائفية يسعون لتقسيمنا إلى أكثر من أربعين دويلة تماما مثل ملوك الطوائف في الأندلس نحارب بعضنا بعضا ونستعين بالمستعمرين من أعداء امتنا !!!!!
إن الحملة الإعلامية المكثفة من جانب إدارة بوش حول (الصراع السني – الشيعي ) في جذب الدول السنية إلى التحالف ضد التحرك الشيعي في منطقة الشرق الأوسط وسياسة بوش مبنية على أساس مضلل وليس على أساس واقعي !!!
إن الفتنة بين السنة والشيعة والتي فرضتها الإدارة الأمريكية على الدول الإسلامية في المرحلة الراهنة كمدخل لإثارة الشكوك بين الأخوة والجيران الذين تربطهم وحدة الدين والتاريخ والمصالح المشتركة .
إن استحضار الماضي بأثقاله التي تختلط فيها الحقائق بالأساطير والأغراض بالأحقاد والصراع على السلطة بثوابت الإيمان في الدين الواحد قد يختصر الطريق ويوفر على أمريكا وإسرائيل أ تخوضا صراعا مباشرا ضد شعوب المنطقة ومن ضمن هذه الشروط (الفوضى الخلاقة) وان ينسى العراقيون الاحتلال الأمريكي فيشتبكوا في صراع قابل للتحول الى حرب اهلية بعنوان طائفي بحت : لمن السلطة ؟؟؟
التي لايملكون من أمرها شيئا !!!
وفي غمرة هذه الحروب يضيع العراق كله ويتمكن الاحتلال من إعادة تقطيعه بما يخدم مصالحه بعدما يفرغ من استخدام الفتنة فيه لإثارة الرعب من إيران (الشيعية) في الدول العربية (العربية القومية والسنية المذهب) ويتمكن من هيمنته على دول الجوار جميعا بوصفه مصدر الأمان للجميع, فالأمريكي اقرب الى السنة مرة والى الشيعة مرة من حبل الوريد !!!
ولذلك لابأس ان هو حز الأوردة جميعا لكي يبني بها (الديموقراطية)
إن الصراع الطائفي لا يندلع لمجرد وجود اختلافات في الإجتهادات الفقهية او الكلامية لكن شرارة الصراع تنطلق عند وجود انقسامات او منافسات سياسية تستند الى معطيات طائفية او العكس في الواقع السياسي .
إن الخلاف بين السنة والشيعة إتخذ منحى اخر منذ البداية,ومخطئ من يتصور ان اتباع المذهبين لم يقتتلوا فقد حصل ذلك على مر التاريخ خاصة عندما يكون الحكم في أيدي اتباع متشددين من هذه الطائفة او تلك..وقد سعى الخيرون من المسلمين لتقريب وجهات النظر بين المذهبين لكن محاولاتهم لم تفلح !!!
ومشكلة السنة والشيعة ليست في التنافس او السجال المذهبي الذي ضل قائما طوال اربعة عشر قرنا بل السعي لكسب مذهب على حساب اخر !!!
ولا اريد ان اقدم رأيا في هذا الإتجاه فكلاهما الإتجاهان محترمآ بالنسبة لي لكن اقول إن التعصب هو الذي قادنا الى مانحن عليه اليوم في العراق !!!!
حيث يزرع الشياطين بذور الفرقة والشتات بين المرء واخيه العربي وذويه وينسى الجميع انهم يدينون لله الواحد الأحد وبأنهم ابناء وطن واحد ومصير واحد وبالتالي عدوهم واحد ويتربص بالجميع وان اللهب سيحرقهم جميعا وان المخططات الإمبريالية والصهيونية وراء اشعال الفتن لكن ذلك لاينفي مسؤولية العرب فيما يقع بينهم .
وفي العراق لا بد من تجاوز التقسيم الطائفي المذهبي مهما حاول الأعداء والدخلاء إذكاءه وشب ناره !!!!
لإن بغداد بذاتها تحمل رسالة التاريخ العربي والأسلامي منذ عهد الدولة العباسية.
ان الحل ممكن وفي متناول اليد لو وجدت النية الصادقة في طي هذه الصفحة السوداء من التاريخ والتوجه لبناء الانسان المسلم السوي الذي لايلغي الاخر ويصادر حقوقه, علينا اعتماد الاساليب العلمية في التفكير والعمل بدلا من ايجاد المبررات التاريخية والفقهية للبقاء خارج عجلة التاريخ
بالامكان زرع الثقة والسلام والقبول بالتعايش معا بين السنة والشيعة في العراق وكل بلاد الاسلام ان توقفت مساعي التحريض وكسب الاتباع والتعصب والغاء الاخر .
واخيرا الم تدق اجراس الحقيقة لوأد الخلافات المذهبية المقيته حتى نثبت للعالم اننا امة تستحق مكانة رفيعة تحت الشمس .
صالح عبدربه
02-23-2007, 05:16 AM
ولا اريد ان اقدم رأيا في هذا الإتجاه فكلاهما الإتجاهان محترمآ بالنسبة لي ولاكنني اقول إن التعصب هو الذي قادنا الى مانحن عليه اليوم في العراق !!!!
لاوالله فان اقل مانملك قلوبنا ننكر بها ما يصنعه الشيعة الرافضة في أهل السنة اما ذروة سنام الاسلام فله رجاله !!!
ان الحل ممكن وفي متناول اليد لو وجدت النية الصادقة في طي هذه الصفحة السوداء من التاريخ والتوجه لبناء الانسان المسلم السوي الذي لايلغي الاخر ويصادر حقوقه, علينا اعتماد الاساليب العلمية في التفكير والعمل بدلا من ايجاد المبررات التاريخية والفقهية للبقاء خارج عجلة التاريخ
المبررات التاريخية والفقهية هي الدليل لمن يريد ان يفهم الحقيقة واما من اراد ان يلغي التاريخ والفقه فهذا له شأنه اخر
بالامكان زرع الثقة والسلام والقبول بالتعايش معا بين السنة والشيعة في العراق وكل بلاد الاسلام ان توقفت مساعي التحريض وكسب الاتباع والتعصب والغاء الاخر .
قد كان هذا موجودا يوم ان كان الامر للسنة فلما طالت تولت الشيعة الشيعة الزمام فان المنطق ان يوجه الخطاب خصيصا لهم ان كانوا يسمعون...
Quote]
اذن فالتقارب مع الشيعة امر مستحيل!
الهاشمي
02-23-2007, 07:17 PM
إن استحضار الماضي بأثقاله التي تختلط فيها الحقائق بالأساطير والأغراض بالأحقاد والصراع على السلطة بثوابت الإيمان في الدين الواحد قد يختصر الطريق ويوفر على أمريكا وإسرائيل أ تخوضا صراعا مباشرا ضد شعوب المنطقة ومن ضمن هذه الشروط (الفوضى الخلاقة) وان ينسى العراقيون الاحتلال الأمريكي فيشتبكوا في صراع قابل للتحول الى حرب اهلية بعنوان طائفي بحت : لمن السلطة ؟؟؟
التي لايملكون من أمرها شيئا !!!
دكتور علوي
الامر ان فئة هناك في العراق او هنا او في المنطقة عموماً عقيدتها ضالة والعراق النموذج فالعقل ان تهب كل فئات الشعب الى مقاومة المحتل لا ان تقوي فئة شوكته وتنتصر به على غيرها وعلى أهل السنة خصوصاً في بلاد الرافدين ...
انتماء هذه الفئة الضالة الى فارس المجوس اكبر من انتمائها الى اوطانها كما قال احدهم ....
برأيك في وجودهم الا يسهل التفرقة بين الامة وانشغالها عن عدوها بالدفاع عن نفسها منهم ؟؟؟
..
الفيصل
02-23-2007, 09:42 PM
الشيء بالشيء يذكر يادكتور فقبل أيام أسبوع أو تزيد كنا نشاهد لقاء الشيخ الدكتور القرضاوي مع رفسنجاني الرئيس الإيراني الأسبق والشخصية الحديدية بإيران على قناة الجزيرة وكان أكثر شيء شدني باللقاء هو حين كان هذا رفسنجاني يلعب دور الثعلب المكار بجدارة في حين كان القرضاوي ذاك الطيب على نياته :)
عموماً ما شدني هو مطالبة الدكتور القرضاوي من رفسنجاني بأن تصدر المرجعيات الدينية بإيران فتوى تحث على محاربة الأمريكان المحتلين ولكن هيهات يادكترو علوي أن يفعلوها فهم شركاء بالجريمة النكراء التي يتعرض لها أهل السنة اليوم بالعراق فإبادة أهل السنة تمت في إيران بعد سقوط الشاه فحينها كان نسبة تعداد أهل السنة بإيران تفوق 49% واليوم حدث ولاحرج لاتزيد عن 30% فأين ذهبت بقية النسبة ؟؟
فقد أبيدت إبادة جماعية وهجرت وكثير منهم تشيعوا بالقوة نسأل الله العفو والعافية ..
من الجميل أن تتحدث يادكتور عن مثل هذا التعايش والتقارب ولكن الجانب الشيعي الرافضي هو من جعل الهوة بعيدة أن لم تكن سحيقة ..
د.علوي عمر بن فريد
03-05-2007, 06:10 PM
صالح عبدربه : لا ياأخي الكريم الدين واحد والوطن واحد .... فمتى كنا نسمع هذه المعزوفة : الشيعة والسنة والتفرقة المذهبية الا بعد الأحتلال !!!!!
الهاشمي : انا اخالفك الراي ... السنة والشيعة حاربوا ايران معآ في عهد صدام ثمان سنوات .... وكان العراق للجميع رغم أن السنة هم الحكام منذ العهد الملكي حتى سقوط صدام !!!!!
علينا أن لا نصدق دعاوي المستعمر الذي يسعى الى تفريقنا !!!!!!
الفيصل : التعايش ممكن .. لقد عاش الجميع شيعة وسنة 1400 سنة في عيش مشترك ... فلماذا هذه النغمة تصاعدت بعد الأحتلال ؟؟؟!!!!!
صالح عبدربه
03-08-2007, 11:14 AM
صالح عبدربه : لا ياأخي الكريم الدين واحد والوطن واحد .... فمتى كنا نسمع هذه المعزوفة : الشيعة والسنة والتفرقة المذهبية الا بعد الأحتلال !!!!!
الأحتلال ؟؟؟!!!!!
بل نسمع عنها منذ ان عرفنا امور عقيدتنا ونستلهم عبرها من غابر التاريخ الاسلامي منذ ان سمعنا عن عبدالله ابن سبأ ومرورا بابن العلقمي الى الصدور العراقية الا ان من لايقرأون التاريخ جيدا فهذا شأنهم
د.علوي عمر بن فريد
03-08-2007, 10:50 PM
المؤكد أن لمعظم السنة خلافات فقهية مع الشيعة والمؤكد ايضا ان لمعظم العرب خلافات سياسية مع إيران ولكن المؤكد
اكثر واكثر أن خلافاتنا مع السياسات الأمريكية -الإسرائيلية أهم واخطر وأولى بإعادة رسم التوجه بدلا من ان ننجرف
ونتورط في صراع دموي يدمر المنطقة ...
ترى فيه الادارة الامريكية مخرجا لها من الورطة ونرى فيه مدخلا الى عمق اعماق الورطة
ان الاهم ليس قراءة التاريخ ولكن فهم حركة التاريخ واخذ العبرة من احداثه
الطاقة الذاتية
03-11-2007, 08:05 PM
لتسلم أقلام من ردوا على الموضوع بهدوء.....
وليهدى الله صاحب المقال للحق...
والا يذيقه من أهوال معتدليهم قبل متطرفيهم...!
د.علوي عمر بن فريد
03-12-2007, 07:12 PM
وهداك الله الى تقبل الحوار والرأي الآخر ..... وأعتقد ان لغة فرض أحادية الرأي وإقصاء الآخر والتلميح بالأهوال هي لغة محنطة ومرفوضة !!!!
الحوار الهاديْ الواعي يقود الى المعرفة الحقيقية , والمعرفة تقود الى تحقيق كل الأهداف المطلوبة !!!
انا ضد التمذهب ولست إمامآ ولا شيخآ !!!
إن قوى الهيمنة تهدف الى تفتيت المجتمعات العربية وتفكيك نسيجها الأجتماعي وتحويلها الى كيانات هشة تتم إعادة تشكيلها على أسس طائفية ومذهبية وعرقية ترتبط وظيفيآ بالمشروع الصهيو أمريكي الأبن المنتظر لمشروع الشرق الأوسط الجديد !!!
صالح عبدربه
03-12-2007, 09:03 PM
إن قوى الهيمنة تهدف الى تفتيت المجتمعات العربية وتفكيك نسيجها الأجتماعي وتحويلها الى كيانات هشة تتم إعادة تشكيلها على أسس طائفية ومذهبية وعرقية ترتبط وظيفيآ بالمشروع الصهيو أمريكي الأبن المنتظر لمشروع الشرق الأوسط الجديد !!!
هذا كلام معروف للجميع ولكن ليس الحل في التعامل معه ان نضع ايدينا في ايدي من يقتلون اخواننا وابنائنا ونسائنا في ارض العراق ..
أيليق بك ان تقبل اليد الملطخة بدماء اخوانك؟
الطاقة الذاتية
03-12-2007, 09:33 PM
[quote=د.علوي عمر بن فريد;8098]وهداك الله الى تقبل الحوار والرأي الآخر ..... وأعتقد ان لغة فرض أحادية الرأي وإقصاء الآخر والتلميح بالأهوال هي لغة محنطة ومرفوضة !!!!
إن قوى الهيمنة تهدف الى تفتيت المجتمعات العربية وتفكيك نسيجها الأجتماعي
عزيزى الدكتور....
ليتفتت المجتمع الى لا رجعة...!! أن لم يكن قائما أصلا على تقوى الله...
وما يفيدنا النسيج المتلاحم للمجتمع ان كان أساسه باطلا....؟؟
ولما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم لقومه أول ما فعل أن هدم هذا النسيج , وفرق بين الاخ وأخيه والابن وأبيه
والزوجة وزوجها , وفى غزوة بدر قاتل الصحابة أبنائهم وآبائهم وهكذا....
واذا أردت أن تبكى فابكى على من لا بواكى لهم...
ولاتبكى على المجتمعات ونسيجها....!
غريب ماله وطن
03-12-2007, 09:40 PM
يا دكتور الديك شك الى الان بان احفاد ابن العلقمي من الممكن ان يعيشو مع اهل السنة بامن وامان , يا اخي اينك مما يحصل في العراق , ام ان حسن نصر الله ونصره الالهي كما يدعي قد جعل افكارك تشطح الى المذهب الشيعي ,
يا دكتور لقد زللت من حيث لاتعلم , الشيعة وعلى امتداد التاريخ 1400 وهم يكنون الحقد والكراهية لاهل السنة :
من قتل الفاروق عمر ؟
من غدر بعلي كرم الله وجهه؟
من غدر بالحسين؟
من سلم بغداد لهولاكو؟
من باع العراق الان في الوقت الراهن للاحتلال النجس؟
ستجد ان الاجابات جميعا تشير الى الشيعة الرافضة.
فاي صلح تريد مع اناس يسبون ابوبكر وعمر ويقذفون عائشة ويحللون قتل اهل السنة .
الم يردعك التاريخ يادكتور عن افكارك الجديدة هذه .
د.علوي عمر بن فريد
03-13-2007, 11:08 AM
الطاقة الذاتية: على رسلك ياأخي البكاء للنساء !!!! اما الرجال فهم من يقاتلون دفاعآ عن كرامة الامة لتحقيق العزة والحرية لشعوبهم .....!!! وهم من يخمد الفتن في مهدها ....
إن إشكالية تشتت الهوية عند شبابنا هي نتاج أسباب عديدة منها أنه قد تم إقصاء المخالف وساد فكر واحد وبالتعالي انعدمت إمكانية المقارنة والبحث.
انا هنا أريد أن اذكر ان الشيعة في العراق هم من قاد ثورة العشرين من القرن الماضي ضد الإنجليز ...
والشيعة وقفوا وقفة وطنية واحدة مع الجيش العراقي في وجه إيران ّ!!!
الشيعة يجب أن ننظر لهم نظرة عربية وليست مذهبية .... والأ نظرنا للأكراد السنة نظرة مختفة أيضآ !!!
الشيعة يشكلون 10 مليون عراقي من 28 مليون عراقي !!!
ولا يجوز تعجيم الشيعة وهم عرب أولأ وأخيرآ.
د.علوي عمر بن فريد
03-13-2007, 11:25 AM
غريب ماله وطن أخي الكريم : اختلاف المسلمين في الرأي وتنافسهم فيما بينهم على مختلف الأمور كان قائمآ في عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم )إلا أن وجوده كحكم مطاع من قبل الجميع قد منع من أن يتطور التنافس الى قتال في عهده .إلا أنه وسرعان ما توفي النبي نشب الخلاف الذي تطور الى قتا ل بين المسلمين ولم ينته حتى هذه اللحظة !!!!!!
وبسبب كل ذلك التنافس على ا السلطةوالمال أو النفوذ, وليس الأختلاف في الرأي أو الأجتهاد الفقهي ,
قتل وشرد واضطهد الألأف بل الملايين من الناس وتأخرت الأمة قرونآ من دون أن تكون هناك مساع حقيقية لإنهاء هذه الحالة ..... إن الصراع الطائفي لا يندلع لمجرد وجود إختلافات في الأجتهادات الفقهية أو الكلامية , لكن شرارة الصراع تنطلق عند وجود انقسامات أو منافسات سياسية تستند الى معطيات طائفية , أو العكس عند توفر انقسامات طائفية تستند الى معطيات انقسام في الواقع السياسي .
غريب ماله وطن
03-15-2007, 09:13 PM
لا ادري يا دكتور لماذا يشطح بي خيالي ويخيل لي بانك اعتنقت او تود اعتناق المذهب الشيعي .
فانت تدافع عنهم بكل ماتملك وتذكر افعالهم بشموخ وعزة .
يا ابا جمال يجب ان تعرف بانك دكتور ومخرج اجيال فحرام عليك والله بان تبث لمعارفك هذه الافكار الدخيلة علينا
. اذا اردت ان تفاخر فافخر بالمقاومة العراقية السنية بكافة فصائلها فهم والله من قهرو الصليب واذلو ازلام ايران بالعراق . نعم والله هؤلاء لست انا من ينصفهم بل التاريخ يصنفهم من شرفاء الامة وخيارها .
المجازر يقوم بها الشيعة بشكل يومي ضد شعب السنة الاعزل من كل شي من سلاح من طعام وانت تسعى للتقارب مع الرافضة .
هداك الله يادكتور للصواب وابعدك عن الضلال .
ماءالسماء
03-17-2007, 03:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الدكتور علوي خلافنا مع الشيعه ليس خلافا فقهيا بل هو عقائدي ..ولو رجعت الى كتب القوم وتصفحتها لما احتجت لكتابة هذا المقال
والاخوه في الدين اخي وليست بالعرق..وانا كمسلم ..افريقي مسلم احب الي من ..عربي هاشمي مرتد
مايجمع المسلمين هو كتاب الله وسنة نبيه على اختلاف اعراقهم والوانهم
ورحم الله شيخ الاسلام ابن تيميه فقد حذر من الرافضه ونبه..والتاريخ يشهد لنا عليهم ويشهد عليهم لنا
وما عمالتهم لامريكا في العراق وافغانستان بالاولى .
ادخل منتدياتهم هداك الله وانظر سبهم للصحابه وامهات المؤمنيين وتكفيرهم لتعرف هل يعد هؤلاء مسلمون.
اخوك
ماء السماء
د.علوي عمر بن فريد
03-17-2007, 08:30 PM
اخواني : غريب ماله وطن وماء السماء
ان الدين ... ليس طائفة ولا مذهبية بل انه في جوهره النقي ومقاصده ,عامل توحيد اساس للتراث القومي الواحد روحيآ وحضاريآ ... هذا في المبدأ العام , اما فيما يتصل بنا وبقضيتنا القومية , فإن الطائفية وابنتها المذهبية , لم تعد عنوانآ للتخلف والانحطاط ولا أداة تهديد وتمزيق للوحدة الوطنية فحسب , بل أصبحت , كما تشير وتؤكد الوقائع الماثلة, جزءا لا يتجزأ من أهداف المخطط الصهيوني الاستعماري في سعيه الضاري لتفتيت النمطقة العربية وتهديد القضية القومية والوجود القومي العربي في الصميم .
وليست الأختلافات الفقهية بين المذاهب السنية الأربعة نفسها أقل من الأختلافات بين السنة والشيعة , بل في بعض المواضع هي أكبر وأعمق , لكنها بقيت اختلافات فقهية وفكرية ولم تتطور الى اقتتال لأنه ليس هناك من يخشى على وجوده من الأخر فلكل رأيه وموقفه وفي نهاية المطاف يسعى الجميع لصالح الدين والناس .
غريب ماله وطن
03-17-2007, 08:45 PM
لم يقنعني تعقيبك الاخير ابدا يا دكتور .
يا دكتور اختلافنا معهم كما ذكر ماء السماء في العقيدة اي في ركيزة من ركائز الدين .
البعض من علمائنا الافاضل والثقات يكفرون علماء الشيعة وليس عمومهم وبعض العلماء يكفرون عموم الشيعة
. افعالهم في عاشوراء وغيرها من الخزعبلات والله لاتمس للاسلام باي صلة ,
وعندما يحل بعض علماء الشيعة زواج المتعة . هل هذا هو الاسلام يادكتور ,
هل نحاول ان نشترك مع ابناء المتعة في اي عملية سياسية , يا دكتور الشيعة والله العظيم خطرهم اكبر من خطر الصليب المحتل ولكن لا ادري مالذي غزا فكرك .
د.علوي عمر بن فريد
03-19-2007, 11:26 AM
أخي غريب ما له وطن : كل واحد منا له قناعاته الخاصة أنت تدخل في جزئيات ... وتترك العناوين الواضحة للمشروع الأمريكي حتى يخيل لي أنك تريد حمل السيف وتكفير الناس ومحاربة الشيعة وتنسى أو تناسيت الغاصب والمعتدي الحقيقي الصهيوني والأمريكي للعراق!!!!
مقاومة المحتل ليست حكرآ على السنة ولكن هناك شيعة يناهضون المحتل !!!!!
إن جذور الخلافات المذهبية تعود الى وقائع تاريخية أكثر منها ملابسات دينية وهذا يعني أننا سنظل أسرىللماضي ندفع فاتورة متجددة له عبر الحقب المتتالية!!!!
انا ممن يظنون في النهاية أن الإنفتاح الديني الكامل والشفافية القومية الحقيقية هي التي تصنع القدرة على توجيه الأحداث وتخلق الصيغة المطلوبة للمستقبل لأننا نؤمن بأنه اذا كان إقحام الدين في السياسة هو خطأ فإن استخدام الدين لتمزيق وحدة الأمة هو خطيئة !!!
خالد بن فريد بن محسن
02-06-2010, 07:09 PM
http://islamtoday.net/media_bank/image/2009/1/19/1_2009119_2269.jpg"
سلمان العودة" والشيعة.. أصولية الخلاف وحتمية التعايش
الكاتب: مصطفى عياط الثلاثاء 18 صفر 1431الموافق 02 فبراير 2010
على الرغم من أن مساحات التشاحن والسجال السني الشيعي لم تغب أبدًا عن واجهة العلاقات ما بين أفراد المذهبين، اللذين يمثلان الغالبية الساحقة من المسلمين في العالم، إلا أن هذا السجال بقي حتى الحرب الأمريكية على العراق محصورًا في دوائر ضيقة، تارة تشغلها تيارات دينية تعطي ذلك السجال أولوية على أجندتها، وتارة أخرى تستغله تيارات سياسية كواجهة لتحقيق مآربها الخاصة، بينما كان المسلم العادي منشغلاً عن تلك السجالات بهموم البحث عن لقمة عيشه أو بأولويات أخرى يراها أكثر أهمية، وساعد على ذلك النظرة الإيجابية لدى معظم المسلمين تجاه مقاومة حزب الله اللبناني، ذي الانتماء والمرجعية الشيعية، للاحتلال الإسرائيلي، كما أن إيران نجحت خلال العقدين الأخيرين في الترويج لنفسها كمدافع قوي عن القضية والمقاومة الفلسطينية؛ قضية الأمة الأولى، وهو ما لاقى استحسانًا شعبيًّا، كسر الحاجز المذهبي لدى الكثيرين.
لكن حرب العراق، جاءت لتقلب تلك المعادلات رأسًا على عقب؛ فالقتال هناك تحول في بعض مراحله إلى حرب طائفية غير معلنة، وجرت عمليات قتل وتهجير واسعة على أساس طائفي، وقد اعتبرت قطاعات من الشارع السني أن الشيعة استقوَوْا بالاحتلال الأمريكي لتهميش السنة، خاصة أن معظم شيعة العراق، بما فيهم غالبية المراجع الدينية، ناهضوا عمليات المقاومة ضد الأمريكيين، والتي تحمل السنة عبئها الأكبر.
التباس إيراني
فضلاً عن ذلك فإن المواقف الإيرانية تجاه تلك الأوضاع لم تنجح في تجاوز الأرضية المذهبية، بل ذهب البعض لاتهام طهران بكونها المحرك وراء ذلك، لتعزيز نفوذها في العراق، وتتويج حلفائها الذين قدموا على ظهر الدبابات الأمريكية على سدة الحكم هناك، وفاقم من الأمر أن مواقف طهران من الاحتلال الأمريكي لأفغانستان لم تكن فوق مستوى الشبهات، بل وجاهر بعض المسئولين الإيرانيين بأنه لولا مساعدات طهران لما تمكن الأمريكيون من إسقاط نظام طالبان. وحتى بالنسبة لحزب الله، فإن كثيرًا من السنة لم يستسغ استخدامه "سلاح المقاومة" في وجه خصومه السياسيين، الذين يتزعمهم تيار المستقبل، ممثل السنة في لبنان.
وفي تلك الأجواء الملتهبة كان من الطبيعي أن تتراجع أصوات أنصار التقريب بين المذهبين، الذين وجدوا أنفسهم في موقف دفاعي، خاصة أن تطورات الأحداث يومًا بعد آخر كانت تعطي مؤيدي التشاحن والتصعيد مزيدًا من الدلائل والبراهين، على صحة مواقفهم الرافضة للحوار والتقارب، ليضيفوا ذلك لسلسلة طويلة من الوقائع التاريخية، التي يرون فيها دليلاً على أن الصراع ، وليس الحوار أو التعايش ، هو أساس العلاقة بين الطرفين.
وكان منطقيًّا أن يرى هؤلاء في غضبة العلامة القرضاوي، وهو أحد كبار الدعاة التاريخيين للتقريب بين السنة والشيعة، مما اعتبره تبشيرًا منظمًا من قبل الشيعة في البلاد السنية الخالصة، انتصارًا لوجهة نظرهم، ورجوعًا من قبل القرضاوي إلى ما يرونه حقًّا.
تمايز واشتباك
هذه السياقات المتشابكة تصلح كمحطة رئيسَة لصياغة التوجهات وإعادة فرز المواقف، وهو ما سنحاول رصده فيما يتعلق بموقف الداعية السعودي الدكتور سلمان العودة تجاه الشيعة، وهذا الاختيار مرجعه لسببين؛ الأول: أن د.العودة ينتمي للمدرسة السلفية وهي معروفة بمواقفها المتشددة تجاه الشيعة، لكن العودة يتمايز داخل هذه المدرسة بكونه محسوبًا على التيار التجديدي، ولذا من المهم رصد ملامح هذا التمايز، أما السبب الثاني فهو اشتباك د.العودة الدائم مع القضايا والأحداث المثارة، مما يطرح سؤالاً يستحق التوقف عنده بحثًا عن إجابة؛ وهو: هل كان لهذا الاشتباك تأثير على مواقف د.العودة الفقهية.
في البداية نلحظ من جملة تعليقات ومواقف د.العودة تجاه الشيعة، والتي استقيناها من برنامج "الحياة كلمة"، الذي يستضيف د.العودة أسبوعيًّا على شاشة "mbc " ومما هو منشور على الزاوية الخاصة به على موقع "الإسلام اليوم"، أنه ينطلق في موقفه تجاه هذا الملف من عدة مرتكزات رئيسة، تعد سمة عامة في منهجه الفكري والفقهي، أولها: التأكيد على أن الاختلاف من سنن الله في عباده، وأنه طبيعة ملاصقة للنفس البشرية، ولا مجال لرفع هذا الاختلاف نهائيًّا إلى يوم القيامة.
أما المرتكز الثاني فهو رفض التكفير الجماعي، فالأصل في أهل القبلة هو كونهم داخلين في مسمى الإسلام، إلا من خرج عن الإسلام بيقين لا شك فيه، كما أن تبني المسلم لأفكار كفرية لا يعني بالضرورة كونه كافرًا، ذلك أن الحكم على المعين بالكفر لا يقع بمجرد القول أو الفعل إنما يجب أن تتوفر فيه الشروط، وتزول الموانع.
وثالث المرتكزات هو رفض التعميم في إطلاق الأحكام، خاصة في الأمور المعقدة، والتي يعد الإلمام بتفاصيلها جزءًا أساسيًّا لمعرفة تكييفها الفقهي على الوجه الصحيح. كما أن معرفة الأبعاد والسياقات، تاريخية كانت أو سياسية أو اجتماعية، هي أداة أساسية لأي فقيه لا يستطيع الاستغناء عنها عند التعرض لأي فتوى أو حكم شرعي، وهذا هو رابع المرتكزات.
"أصولية الخلاف"
وانطلاقًا من هذه المرتكزات، فإن د.سلمان العودة يصنف الخلاف بين الشيعة والسنة على أنه خلاف "أصولي" يمتد إلى العمق، وليس خلافًا في الفروع الفقهية كما هو الحال بين المذاهب الأربعة المعروفة لدى أهل السنة، ويتفق هذا التوصيف مع التيار العام للمدرسة السلفية، لكنه يختلف مع المدرسة الأزهرية، والتي تسكن الخلاف مع الشيعة الجعفرية، وهم القطاع الأكبر من الشيعة، لاعتبار أنه خلاف في الفروع، ولذا فإنها تجيز التعبد بالمذهب الجعفري، كما يتم تدريسه كأحد المذاهب الفقهية المعتبرة. ويوضح د.العودة أن الخلاف بين السنة والشيعة في بدايته كان سياسيًّا، وتمحور تحديدًا حول مسألة الإمامة، ثم تطور ليشمل قضايا عقدية تتعلق بالقرآن والسنة وبعض المبادئ الأساسية، مثل الموقف من الصحابة.
التأكيد على "أصولية الخلاف" لا يعد مبررًا للصراع أو التشاحن، لكنه، وكما يشدد د.العودة، يعد مدخلاً جوهريًّا لتحديد حجم الخلاف، وبالتالي معالجته بشكل رشيد في جو من الشفافية والوضوح، كما أنه يستهدف قطع الطريق على من يتخذون من ذلك التوصيف منطلقًا للقتال والفتنة والتكفير، مستشهدًا في ذلك بخبرة التعايش التي عرفتها الأمة على مر تاريخها، ليس فقط مع "الآخر المسلم"، والمتمثل في الشيعة ، باعتبار أن السنة هم الغالبية ومن تولوا الحكم معظم الأحيان، ولكن كذلك مع "الآخر غير المسلم"، حيث لم تعرف الأمة الحروب الطائفية الطاحنة، كما هو الحال في المسيحية، وإن كانت قد وقعت صدامات وخلافات متقطعة.
"المعاملة بالعدل"
وإذا كانت هذه الأحكام خاصة بالشيعة بشكل عام، فماذا عن الأقليات الشيعية في البلدان ذات الغالبية السنية؟ وإذا كانت بعض أفكارهم تقدح في صحة معتقدهم فهل ينسحب الأمر على حقوقهم كمواطنين؟.. هنا يبدو د. العودة شديد الوضوح؛ حيث يشدد على ضرورة أن تحصل هذه الأقليات على حقوقها الشرعية بالعدل، بل إنه يرى أن ذلك من أهم الضمانات لانتماء هذه الأقليات إلى بلدانها، وقطع الطريق على أي تدخلات خارجية. لكنه في المقابل يطالب تلك الأقليات بتقديم الأدلة والبراهين على عدم وجود أجندة خارجية أو تنظيم عسكري لديها ، أو أنه يمكن أن يراهن عليها البعض في حالة وقوع نزاع طائفي عابر للحدود.
أما بالنسبة لقضية "التقريب بين السنة والشيعة"، فإن د.العودة يطرح نظرية أقرب إلى "فكرة التعايش"، فهو لا يراهن على التقريب الذي يستهدف إزالة الخلاف من جذوره، باعتبار أن ذلك أمر بعيد المنال، ولا يعول على التقريب الذي يهدف للوصول إلى منطقة وسط ما بين الفريقين، ذلك أن الخلاف -من وجهة نظره- يقع في منطقة المبادئ والقيم والعقائد التي لا يمكن المساومة عليها، ولذا فإن التقريب المطلوب هو بذل الجهد لإيجاد حالة من الحوار والتفاهم والتعايش، كي لا يتحول الخلاف إلى تشاحن وتصادم أو حرب أهلية، لافتًا لوجود الكثير من المصالح الدنيوية المشتركة التي يمكن الاتفاق عليها، وأنه لا أحد يطالب الإنسان بالخروج من انتمائه ومذهبه، لكن يجب ألا يهيمن عليه الشعور الطائفي، ويتغلب لديه على معاني التقوى والإيمان والمصلحة العامة، منتهيًا من ذلك إلى أن التدين الحقيقي هو نقيض للطائفية الضيقة.
مَن العدو..؟!
وكمدخل لهذا التعايش يطرح د.العودة مبادرة مفادها: أن يعلن أهل السنة أنهم لا يكفرون الشيعة كطائفة وإنما يكفرون فقط أقوالاً معينة ومنصوصاً عليها، في مقابل أن يعلن الشيعة موقفاً واضحاً وصريحاً بشأن عدم تكفير أهل السنة وعدم تكفير الصحابة، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك مبادرات لحسن النية من جانب المرجعيات وأهل الوجاهة لدى الجانبين. وهنا نلحظ متابعة د. العودة لما يسمى بـ"تيار التصحيح" لدى الشيعة، وهو تيار نقدي لا يقرُّ الكثيرَ من الإساءات التي تتضمنها كتب التراث الشيعية بحق السنة والصحابة، ويسعى لتمحيصها عبر منهج علمي محكم، لكنه لا يزال يمثل أقلية، حيث يجد معارضة قوية من التيار السائد، ولذا فإن د.العودة يطالب ذلك التيار بأن يكون صوته واضحًا وقويًّا.
وعلى الرغم من أن المذابح الطائفية الدامية التي شهدها العراق قد أوجدت حالة من الالتباس لدى البعض فيما يتعلق: بمن هو العدو؟ الأمر الذي تجلى بوضوح لدى اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006، حيث صدرت فتاوى عن بعض علماء السنة بتحريم نصرة حزب الله (الشيعي) ، بل وعدم جواز الدعاء له بالنصر والتمكين، إلا أن د. العودة كان حاسمًا في التأكيد على أن العدو الاستراتيجي هو: إسرائيل ومن يعاونها، محذرًا من أن مقولة "المعركة مع الجار القريب أهم وأولى من المعركة مع الجار البعيد" هي من أخطر وأقسى ما يمكن أن تصل إليه الأمة. وهنا ينبه د.العودة لوجود أصابع خارجية، وتحديدًا إسرائيل والولايات المتحدة، تسعى لإشعال حروب طائفية بين السنة والشيعة، بهدف استنزاف ثروات المنطقة، ليس فقط المادية، بل والعقلية أيضًا، إذ أن الحروب تحرم الشعوب من إمكانية التفكير المتزن والتأمل الهادئ، لينحصر تفكيرها في الانتقام والقتال.
وإلى جانب هذه الأصابع الخارجية، يرصد د.سلمان العودة بعض التصرفات التي تؤجج الصراعات الطائفية، فهو مثلاً أيد تحذيرات العلامة القرضاوي من خطورة وجود تبشير شيعي منظم يستهدف الدول والتجمعات السنية الخالصة، داعيًا للتثبت من حقيقة وحجم ذلك، ورافضًا التهويل أو التهوين من الأمر، كما أن التفهم لطموح إيران في النفوذ والتوسع، ولكون الولايات المتحدة تضخم ذلك الأمر لأجل إشعال صراع بين العرب وإيران يعيد لواشنطن هيبتها المفقودة في العراق وأفغانستان، لم يمنع د.العودة من التشديد على أن التوسع الإيراني يجب ألا يكون مصادمًا للوجود العربي والامتداد السني، حتى لا يحدث الصدام.
ملامح التمايز
وإجمالاً فإن د.العودة وإن بقي في موقفه الفقهي من الشيعة داخل الإطار العام للمدرسة السلفية، إلا أنه تمايز عنها باتخاذ عدة خطوات متقدمة، فهو مثلاً يفصل بين التكييف الفقهي وبين حقوق الشيعة كمواطنين، بحيث يجب أن يعاملوا على قدم المساواة ، ويحصلوا على حقوقهم الشرعية بالعدل، كما أنه تجنب دعوات القطيعة والهجر، مشددًا على ضرورة المعاملة بالحسنى واللين، كما تغيب عن خطاب د.العودة إشارات التخوين والارتياب، التي يمكن ملاحظتها في جزء كبير من القراءات السلفية تجاه الشيعة. هذا التمايز نلحظه كذلك في إدراك تفصيلات واختلافات المشهد الشيعي، وأن هناك مواقف إيجابية يمكن البناء عليها، كما هو الحال مع التيار التصحيحي لدى الشيعة.
ورغم هذه التمايزات، وما طرحه د.العودة من مبادرات للتعايش في إطار المتفق عليه والمصالح المشتركة، إلا أن هذا الجانب يحتاج لمزيد من الخطوات، خاصة أن العلاقة بين السنة والشيعة في السعودية لا يمكن وصفها بالصحية أو المثالية، ولذا فإن مبادرات التعايش وصياغة القواسم المشتركة تعد أرضًا بكرًا يحتاج لمن يطرح فيها بذور الحوار والتفاهم، ويمكن البناء في ذلك على مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها العاهل السعودي قبل عدة أعوام.
الملاحظة الإجمالية الثانية تتعلق بما طرحناه في بداية الموضوع حول مدى تأثير اشتباك عالم الدين مع قضايا الشأن العام على اجتهاداته الفقهية، حيث يمكن تلمُّس ملامح ذلك في تركيز د.سلمان العودة الشديد على استقراء الخبرة التاريخية الإسلامية في التعامل مع الآخر، مسلمًا كان أو غير مسلم، وكيف أن طابعها العام كان هو التعايش، كذلك فإن بوصلة د.العودة" كانت شديدة الوضوح فيما يتعلق بهوية العدو الاستراتيجي الذي تواجهه الأمة، ومدركة لخطورة الأيادي الخارجية الساعية لإشعال الفتنة، دون أن يغض الطرف عن وجود مشكلات واختلافات جوهرية بين الجانبين.
وكملاحظة نهائية يمكن القول: إن التيار التجديدي داخل المدرسة السلفية يمتلك الكثير من التمايزات والاجتهادات المعتبرة فيما يتعلق بالعلاقة بين السنة والشيعة، لكن هذه الاجتهادات تحتاج لمن يؤصلها ويعمقها، فكريًّا وفقهيًّا، ثم يضعها بين دفتي كتاب، لتكون متاحة، سواء لمن يريد أن يطورها ويبني عليها أو لهؤلاء الذين يبحثون عن "خريطة طريق" في ظل مسالك ودروب متقاطعة ومتشعبة. ونعتقد أن ذلك الكتاب يستحق أن يكون أحد المشاريع الفكرية المدرجة على أجندة د.سلمان العودة المستقبلية، رغم ما قد يجره ذلك عليه من متاعب.
،،، وتحياتي ،،،
ali alamoudi
02-08-2010, 06:43 PM
المؤكد أن لمعظم السنة خلافات فقهية مع الشيعة والمؤكد ايضا ان لمعظم العرب خلافات سياسية مع إيران ولكن المؤكد
اكثر واكثر أن خلافاتنا مع السياسات الأمريكية -الإسرائيلية أهم واخطر وأولى بإعادة رسم التوجه بدلا من ان ننجرف
ونتورط في صراع دموي يدمر المنطقة ...
ترى فيه الادارة الامريكية مخرجا لها من الورطة ونرى فيه مدخلا الى عمق اعماق الورطة
ان الاهم ليس قراءة التاريخ ولكن فهم حركة التاريخ واخذ العبرة من احداثه
شكرا يا دكتور يشهد الله انك لامست الجرح فقد زجوا بنا في حرب الثمان سنوات مع ايران لمصالح الغرب وكنت في زياره الى فلندا ورايت توابيت تشحن فسالت لمن فقالوا هي لايران والعراق
ان الشحن العاطفي الان في المنطقه هو لنفس الغرض في ان يظل العالم العربي والاسلامي يرزح تحت مصالحهم وينزف وتنهب ثرواته فالحروب نخوضها وندفع ثمنها لاسطوانه مشروخه بان وجودنا في خطر والحقيقه ان وجودنا وديننا في خطر متى ما صدقنا ان امريكا حريصه علينا وعلى مصالحنا كحرصها على عميلها الشاه اللذي تخلت عنه عند انفراط العقد في ايران وعند ازمه الرهائن في ايران كان الرد بتوريط العراق ومعه الدول العربيه في حرب لا زالت الحسابات تقول اننا مدينين لامريكابمليارات الدولارات
Powered by vBulletin™ Version 3.8.5 Copyright © 2012, Trans by mbcbaba