المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انفلونزا الخنازير - المستجدة a/h1n1 ... حقائق وأوهام


الزلزال الذاتي
11-07-2009, 02:13 PM
انفلونزا الخنازير - المستجدة A/H1N1 ... حقائق وأوهام
د. أحمد بن عبدالرحمن العمر


بسم الله الرحمن الرحيم
انفلونزا الخنازير - المستجدة A/H1N1 ... حقائق وأوهام
كتبت هذه الأسطر بعد ستة أشهر من معالجة الكثير من حالات الانفلونزا المستجدة ، وسماع أحاديث المجالس وقراءة ماكتب عنها في الصحافة والمنتديات ومشاهدة كيفية تناول بعض وسائل الإعلام للموضوع ...
د. أحمد العمر ..استشاري ورئيس وحدة الأمراض المعدية _ مستشفى الأطفال بمجمع الملك سعود الطبي

أوهام
حقائقمرض انفلونزا الخنازير خطير جداًالمرض غالباً خفيف وأحياناً متوسط ونادراً شديدكلمة "وباء " تفيد الخطورةكلمة "وباء " تعني الإنتشار الواسع لأي مرض معدي ولاتعني بالضرورة خطورة المرضالإصابة تعني الموتالإصابة تعني الشفاء التام في الأعم الأغلب ولله الحمد، ونسبة الوفيات حسب موقع flucount.com المعني بإحصاء الحالات المعلنة والوفيات في العالم حتى اليوم (الأربعاء 9/11/1430 هـ) 0,6 % أي ست وفيات من كل ألف حالة مشخصة (وقد تزيد النسبة نوعا ما خلال الأسابيع القادمة ) ، ولكن العدد الأكبر من الإصابات لم يتم تشخيصها وإعلانها لأنها خفيفة ولم يراجع المصابون بها المستشفيات (مثل جبل الجليد، مانراه فوق سطح الماء يمثل فقط 10 % من حجم الجليد ) ولو تم حساب كل الإصابات بما فيها غير المشخصة لانخفضت نسبة الإصابات الخطيرة والوفيات لتصبح نادرة جداً ولله الحمد.المضاعفات كثيرة وخطيرةالمضاعفات الخطيرة نادرة وجود وفيات وإعلانها يعني أن المرض خطير جدا ًإعلان الوفيات القصد منه متابعة سير المرض وتوثيق نتائجه ، وإجمالي وفيات انفلونزا الخنازير في العالم (قريب من سبعة آلاف على مدار سبعة أشهر) أقل بكثير من وفيات الانفلونزا الموسمية التي تقتل سنويا في أمريكا وحدها خمسين ألفا !! ولايصيبنا بسببها الذعر والهلع كل سنة ...وشدة خطورة أي مرض تقاس بنسبة الوفاة والمضاعفات الشديدة إذا تجاوزت حداً معيناً وهذا هو سبب توثيق الوفيات والحالات الشديدة لرصد تغير النسبة وكثرة المضاعفات الخطيرة، ونحن الأطباء نشاهد وفيات من أمراض سهلة وبسيطة في أعين الناس ولو أعلنت تلك الوفيات لانتشر الهلع، فما بالكم لو أعلنت الوفيات اليومية لبعض الأمراض الهامة مثل الكبد والشرايين التاجية والجلطات.. لمات الناس هماً وكمداً ! . اسأل نفسك :هل تعرف أحدا من أقاربك وجيرانك مات بسبب انفلونزا الخنازير ؟! مع أن الكثير منهم أصيب بها فعلا عرفوا أم لم يعرفوا !!الإصابة تستلزم التنويم بالمستشفى والعناية المركزةالإصابة تتطلب الراحة المنزلية لبضعة أيام (انظر أسفل للتعامل مع الإصابة ) أي أعراض زكام وانفلونزا تتطلب الفحص والعلاج بمضاد فيروس الانفلونزاعلامات الخطورة (تظهر لدى نسبة قليلة من المصابين وتشمل صعوبة في التنفس أو دم مع البلغم أو فقدان كامل أو جزئي للوعي أو استمرار الحمى لأربعة أيام فأكثر) أو الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة بالقلب والرئتين والكبد والكلى ونقص المناعة التي قد تجعل الإصابة بالانفلونزا شديدة ... فقط تلك الحالات تتطلب الفحص والعلاجيجب إعطاء مضاد الفيروس (مثل التاميفلو) لكل المصابينالمضاد يعطى فقط للحالات الشديدة التي تظهر عليها علامات الخطورة ، لأن أكثر من 90 % من المصابين يشفون تماماً بإذن الله بدون المضاد كما أن المضاد له بعض الأعراض الجانبية ، وانتشار استخدامه بكثرة يسبب تكوين ممانعة لدى الفيروس ضد المضاد وقد سجلت حالات ممانعة ضد التاميفلو .أقارب وزملاء المصاب بانفلونزا الخنازير مهددون بخطر قاتلمثلهم مثل أقارب وزملاء المصاب بالزكام والانفلونزا الموسميةالفيروس مصنع في المختبر نتيجة مؤامرةالأوبئة سنة كونية يقدرها الله ويهيء لها الأسباب ، ووباء الانفلونزا يتكرر بمعدل كل عشرين سنة تقريبا (من 10 _ 40 سنة ) فيصيب دول محدودة أو قارة أو ينتشر في أكثر من قارة ، وعلى مدار القرن الماضي تفشت الانفلونزا أكثر من أربع مرات: الانفلونزا الروسية عام 1889 م بالفيروس H2N2 وانفلونزا هونج كونج القديمة عام 1900 م بالفيروس H3N8 ثم الانفلونزا الاسبانية (سنة الرحمة ) عام 1918 م بالفيروس H1N1 (ولكن تركيبته تختلف عن تركيبة انفلونزا الخنازير) ثم الانفلونزا الآسيوية عام 1957 م بالفيروس H2N2 ثم انفلونزا هونج كونج عام 1968 م بالفيروس H3N2 (المصدر : المركز الوطني الياباني للأمراض المعدية )، وكان الباحثون يترقبون وباءَ بالانفلونزا خلال السنوات العشر الحالية ، وتخوف الجميع من تفشي انفلونزا الطيور نظرا لخطورتها وارتفاع نسبة الوفاة منها والتي قاربت الـ 40 % ، إلا أن الله سلَم فلم تكن انفلونزا الطيور تنتقل من الإنسان إلى الإنسان فبقيت الحالات محصورة في الطيور وأعداد قليلة من البشر المخالطين لها. أما انفلونزا الخنازير فتنتقل من الإنسان إلى الإنسان وهذا سبب انتشارها بين الناس بسرعة لكنها ولله الحمد خفيفة الضراوة. وهذا لا ينفي مبدأ المؤامرة الذي حكاه الله في كتابه عن الحاقدين ( ويمكرون ..) ( وقد مكروا مكرهم ...) لكن ينبغي أن نتذكر أمرين : الأول أن الحاقدين يستفيدون من الأحداث سياسيا واقتصاديا وهذا لا يعني أنهم هم الذين يصنعونها، فالحاقدون ليسوا رب هذا الكون يفعلون مايشائون ويقولون للشيء كن فيكون !، الثاني : يجب أن نستشعر الجزء الثاني من الآيات (ويمكر الله والله خير الماكرين ) ( وعندالله مكرهم ) (ولايحيق المكر السيء إلا بأهله) التطعيم ملوث ويراد به نشر المرض وإضرار الناس المصادر العلمية الموثوقة تشير إلى سلامة التطعيم وكفاءته من خلال الدراسات الإكلينيكية التي أجريت على البشر بأعداد لابأس بها ، ومنها الدراسة التي أجريت في الصين على 2200 شخص ونشرت في مجلة NEJM وهي من أشهر الدوريات الطبية المحكمة في العالمتوقيع الدول على إخلاء مسئولية الشركة من الآثار الجانبية للتطعيم يؤكد المؤامرةبعد الدراسات المبدئية التي تثبت كفاءة وسلامة أي مستحضر طبي (دواء أو تطعيم ) يسمح بتسويقه وتقوم الشركة المصنعة برصد أي أعراض جانبية نادرة لم تكن ظهرت في الدراسات المبدئية قد تظهر مع استخدامه لأعداد كبيرة جدا ً وظهور مثل تلك الأعراض لايجرم الشركة ، ولحداثة انفلونزا الخنازير وسرعة تصنيع التطعيم ثم تسويقه بمئات الملايين من الجرعات لم يتوفر وقت لرصد مثل تلك الأعراض الجانبية النادرة ، فليس غريبا أن تحمي الشركات المصنعة نفسها بطلب توقيع إخلاء مسئوليتها. من جهة أخرى لا يعقل تواطؤ الفرق العلمية من دول مختلفة مع المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية على جريمة بمثل هذا الحجميحذر من أخذ التطعيم لو زادت ضراوة الفيروس لا قدر الله فلنأخذ التطعيم متوكلين على الله ولا نقلق من كثرة الشائعات .تطعيم الإنفلونزا الموسمية المعتاد يزيد عرضة الشخص لانفلونزا الخنازير !!تشير دراسة منشورة حديثا في المجلة الطبية البريطانية BMJ المشهورة عالميا ، الى أثر إيجابي وقائي للتطعيم الموسمي ضد انفلونزا الخنازير ولو بشكل جزئي، والبعض يرى ضرورة التطعيم الخاص بالانفلونزا المستجدة لأن تركيبته مختلفة عن فيروس الانفلونزا الموسمية ، وفي كل الأحوال تطعيم الانفلونزا الموسمية لا يزيد عرضة الشخص لانفلونزا الخنازيرينبغي لبس القناع الواقي عند الخروج للعمل والمدرسة والصلاة القناع المشهور والمتداول بين الناس وفي الصيدليات ذو فعالية محدودة في الوقاية لأن حجم الفيروسات يخترق مسامات القناع بالذات إذا لبس لفترة زادت عن 30 دقيقة بسبب رطوبة النفس الخارج ، كما أن لبس القناع بشكل خاطئ غير محكم على الأنف والفم قد يزيد العرضة للعدوى أكثر من عدم لبسه ! ولايمنع من لبس القناع لمن يرغب ذلك عند المرور في زحام شديد أو أقسام الإسعاف والمستشفيات .والذي ينصح بلبس القناع بالدرجة الأولى هو الشخص المصاب لحماية الناس إذا احتاج للخروج من المنزل وذلك بتقليل الرذاذ المتطاير من فمه أثناء الكلام والسعال والعطاس.أهل المصاب والمخالطون له يلزمهم البقاء في المنزل حتى لاينقلوا العدوىلايلزمهم ذلك بل يتحركون كما يشائون ويذهبون لأعمالهم ومدارسهم بشكل طبيعي . وإذا ظهرت عليهم أعراض الانفلونزا توجب عليهم ما يجب على المصابين من البقاء في المنزل .قد تهلك الأمة بالوباء وقد يموت نصف سكان الأرض !!وعد الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بعدم هلاك أمته بسنة عامة،كما في الحديث المشهور "سألت ربي ثلاث دعوات ، فأعطاني اثنتين _ ومنها أن لا تهلك أمتي بسنة عامة _ ومنعني واحدة... "الخوف والهلع العالمي سببه خطورة المرضالخوف والهلع كان في بداية الوباء لحداثته وعدم وضوح مدى خطورته ومضاعفاته مع التهويل الإعلامي الذي يعتمد على الإثارة لجلب القراء والمشاهدين ، أما الآن فالصورة واضحة : المرض بسيط في الغالب ولاداعي للهلع ، بل إن نسبة الوفيات انخفضت في بعض الدول مثل المكسيكيجب إغلاق المدارس للسيطرة على الوباء !
• معروف ومتوقع زيادة الحالات بسبب الدراسة واحتكاك الطلاب ببعضهم ... لكن :
• المرض خفيف غالبا ، فهل نغلق المدارس لمرض خفيف ؟
• الفيروس موجود ومنتشر في المجتمع خارج المدارس وإغلاق المدارس لن يمنع انتشاره
• إغلاق المدارس له أضرار تربوية واجتماعية كبيرة، وموازنة المصالح والمفاسد مطلوب عقلا وشرعا.منذ بدء الدراسة كثرت الحالات و ظهرت وفيات بين الطلاب ، فيجب تأجيل الدراسة كما فعلت بعض الدول المجاورة • تزامن بدء الدراسة مع الموجة الثانية لانفلونزا الخنازير ( لكل وباء انفلونزا موجتان أو أكثر) وعادة تكون أشد بقليل من الأولى ، كما تزامن بدء الدراسة مع موسم الخريف وكثرة نزلات الزكام المعتادة والانفلونزا الموسمية (وهذا مالاحظناه في المستشفيات من زيادة الحالات وتزامنها مع أمراض الشتاء المختلفة ) وكل هذا يعطي انطباعا خاطئا بزيادة ضراوة انفلونزا الخنازير بسبب الدراسة
• الدول المتقدمة طبيا ودراسيا لم تؤجل الدراسة للأسباب المذكورة أعلاه واهتمت بالتوعية والتأكيد على المصابين عدم الحضور وكذلك ارسال من تظهر عليم الأعراض أثناء الدراسة إلى منازلهم، كما منحت الإدارات الصحية والتربوية المحلية صلاحية تعليق الدراسة في مدرسة محددة لمدة أسبوع تقريبا في حالات معينة خاصة بتلك المدرسة .
• لو لوحظ زيادة ضراوة الفيروس بارتفاع نسب الوفيات والمضاعفات الخطيرة ( وهذا لن يحصل بإذن الله واثقين من حفظ الله لنا ومتفائلين بمرور سبعة أشهر والوضع العام مازال مطمئنا ً) فإن تأجيل الدراسة سيكون ملائما ً.زيادة القلق من الوباء يزيد الوقاية ويقلل الإصابة • ثبت علميا أن القلق الزائد يضعف جهاز المناعة لدى الإنسان ويعرضه أكثر للأوبئة والأورام
• تفاءل واستمتع بالحياة مع بذل الأسباب المتاحة دون مبالغة وإفراط .لا يوجد واقي من الإصابةيقول عليه الصلاة والسلام : " من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله " وقال أيضا " من قال حين يصبح: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، ثلاث مرات ، لم يصبه فجأة بلاء حتى يمسي ، ومن قالها حين يمسي ثلاث مرات ، لم يصبه فجأة بلاء حتى يصبح" وغيرها من أوراد الصباح والمساء يقرأها المسلم لنفسه وأهله . لاحظنا في عملنا بوضوح أن من يحافظ على الأذكار والأوراد تقل عرضتهم للوباء وإذا أصيبوا تكون الإصابة خفيفة غالبا ًنشعر بحيرة ولاندري من نصدق وماذا نفعل ؟• تمتع بيومك ومارس حياتك الطبيعية مستنشقاً الهواء الطلق بدون قناع
• حافظ على الوضوء لكل صلاة فالغسيل المتكرر سبب نافع في الوقاية
• اجلس مع الإيجابيين المتفائلين ولاتشغل نفسك بمتابعة الإعلام الذي يعتمد في نجاحه على الإثارة ولو على حساب الناس ، خصوصا الشريط العاجل أسفل الشاشة الذي ينجح بمهارة في زيادة ضربات قلبك بإعلان وفيات جديدة
• صل الفجر في جماعة واحرص على الأذكار
• إذا شعرت بأعراض الانفلونزا (حرارة_ صداع _ تعب في الجسم أو آلام في المفاصل) أو الزكام ...فعليك بالراحة في منزلك وتناول السوائل والمسكنات لبضعة أيام دون الحاجة لفحص انفلونزا الخنازير ، حيث ستعود لوضعك الطبيعي قريبا ً بإذن الله


د. أحمد بن عبدالرحمن العمر
استشاري ورئيس وحدة الأمراض المعدية
مستشفى الأطفال _ مجمع الملك سعود الطبي
استاذ مساعد اكلينيكي _كلية الطب_جامعة الملك سعود
رئيس قسم مكافحة العدوى بمديرية الشئؤن الصحية بمنطقة الرياض_سابقا ً
مدرب معتمد وعضو الجمعية الكندية للتدريب والتطوير
مدرب معتمد من الإتحاد العالمي للمدربين المحترفين
dr.ahmad9@Gmail.com
http://www.saaid.net/book/images/msword.gif (http://www.saaid.net/Minute/294.doc)
المراجع العلمية : منظمة الصحة العالمية www.who.int/wer
المركز الأمريكي لمكافحة المرض www.cdc.gov/h1n1flu
منظمة مكافحة العدوى الكندية CHICA-CANADA
موقع الرعاية الصحية الطارئة للحكومة الاسترالية www.healthemergency.gov.au
بحوث ودراسات منشورة

بايعها
11-07-2009, 06:44 PM
الله يجير يا خوك ولا حد بيموت قبل ساعته .

لمسات
11-08-2009, 06:58 AM
اجلس مع الإيجابيين المتفائلين ولاتشغل نفسك بمتابعة الإعلام الذي يعتمد في نجاحه على الإثارة ولو على حساب الناس ، خصوصا الشريط العاجل أسفل الشاشة الذي ينجح بمهارة في زيادة ضربات قلبك بإعلان وفيات جديدة



لو الأعلام يخف بلإخبار عن الأنفلونزا فنحن بنكون في ألف خير

لأنه بصراحه الخوف والرعب الي يدخل قلوب الناس لوحده مرض

ناخذ إحتياطاتنا طبعا بدون مبالغه ونتوكل على الله وهو الحافظ سبحانه وتعالى

أخي الزلزال الذاتي يعطيك ألف عافيه على مانقلت

الزلزال الذاتي
11-09-2009, 02:13 PM
الله يجير يا خوك ولا حد بيموت قبل ساعته .


بالتأكيد الحذر مايرد القدر

الزلزال الذاتي
11-09-2009, 02:15 PM
لو الأعلام يخف بلإخبار عن الأنفلونزا فنحن بنكون في ألف خير

لأنه بصراحه الخوف والرعب الي يدخل قلوب الناس لوحده مرض

ناخذ إحتياطاتنا طبعا بدون مبالغه ونتوكل على الله وهو الحافظ سبحانه وتعالى

أخي الزلزال الذاتي يعطيك ألف عافيه على مانقلت


الأصل في ذلك التوكل على الله ثم الأخذ بالأسباب ولن يصيبنا شيء بإذن الله ودائما نجد الاعلام يبالغ في الشيء ,,, شاكر مرورك أختي الكريمة

الهيثم
11-09-2009, 05:41 PM
جزآك الله خيراً أخي الزلزال ...

الزلزال الذاتي
11-16-2009, 02:17 PM
شاكر مرور يالهيثم

نتابع



وقفات مع أنفلونزا الخنازير
عادل بن عبدالعزيز المحلاوي

الحمد لله اللطيف بعباده , الرحيم بخلقه , قدر المقادير وكتب الآجال وكل شيء عنده بمقدار , أحمده سبحانه لا رب غيره ولا إله سواه , وأصلي وأسلم على خير خلقه , وصفوة أنبيائه ورسله , محمد ببن عبد الله , صلى الله عليه وعلى آله ومن والاه , أما بعد :

أمّا بعد: فاتَّقوا الله حقَّ التَّقوَى، وتمسَّكوا من الدِّينِ بالعروةِ الوُثقى؛ ففي تقوَى الله صلاحُ الأمور وعِزُّ الدهور وأحسنُ العاقبة يومَ النشور، قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [الطلاق: 5]

أيها المسلمون

حديث الناس إليهم اليوم في مشارق الأرض ومغاربها , عن داء أقض مضاجعهم , وأرهب نفوسهم , وأصبح مادة دسمة لوسائل إعلامهم , ومجالسهم , ومنتدياتهم , وقامت دول بأجهزتها للتصدي له , ووضعت طرق وسبل للوقاية منه , ومن شره وخطره - إنه داء أنفلونزا الجنازير - .

هذا المرض الذي نزل في الناس هذه الأيام , وحل بساحتهم , وانقسم الناس فيه إلى طرفي نقيض - وكلا طرفي الأمور ذميم - فقسم بالغوا في تصوير خطره , وكأن البلاء قد حل في الناس جميعا , ويكاد الهلاك أن يحيط بهم , وقسم تساهل معه وكأن الأمر لا وجود في الواقع , وديننا دين الوسطية , فلا إفراط ولا تفريط , فالمرض له وجود في الواقع , ولكن قد أحاطه الناس بهذه الهالة وعزز ذلك وسائل الإعلام , وعلى المسلم أن لا يُنكر واقعه بل يتعامل معه بواقعية توافق شرع رب العالمين

وسنتحدث اليوم عنه من منظور إسلامي , فديننا العظيم لم يترك لنا شيئا إلا ذكر لنا فيه حُكما وحِكما , علمه من علمه وجهله من جهله ,قال سبحانه ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)(الأنعام: من الآية38)

عباد الله

من المقرر عند المسلمين أن الله كل قضاء يقضيه الله للعباد هو خير لهم وإن رأى البعض أن الشر في ظاهره , ففي باطن هذا الشر الخير الكثير
ولقد كان من ثناء النبي عليه الصلاة والسلام على ربه \" والشر ليس إليك \" .

ولأن كان أهل الكفر يجهلون الحكم الجليلة لأحكام الله وأقداره , فحري بأهل الإسلام أن يفقهوا عن ربهم حِكمها , وأن يوقنوا أن كل قضاء يقضيه الله تعالى فيه حكم جليلة , ومقاصد عظيمة وبذا تطمئن قلوبهم لكل قضاء يقضيه الله تعالى على عباده , وسنذكر هنا معالم عامة أيدتها نصوص الشريعة , وطرق واقية بإذن الله تعالى من هذا الشر .

عباد الله

في مثل هذه الأحداث يقوى يقين المرء بوحدانيته لله تعالى , فالكون كله تحت أمره سبحانه وسيره بإرادته , فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن , وهو سبحانه المالك المتصرف في الكون قال سبحانه (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (المائدة:120)

وانظر إلى عجز البشر, ووقفوهم أمام عظيم قدرة الله , وجلالة سلطانه , كم تطالعنا التقارير بعدد المرضى كل يوم , وارتفاع الإصابات وزيادة الأعداد , ومع ما وصلوا إليه من العلم والتقدم في مجال الطب ,فإنه تقف قدرتهم عند حد معين لا يستطيعون تجاوزهم , أو رد أي قضاء يقضيه الله تعالى , يقول سبحانه( قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً) (الأحزاب:17)

فيبقى الأمر بيد الله عز وجل ,وهو المتصرف في كونه , فتعزز هذه العقيدة في نفس كل مؤمن ومؤمنة , ويقوى يقينه بوحدانية الله تعالى , وتمام سلطانه , ونفاذ مشيئته .

أيها المسلمون

لقد غابت عن المسلمين عبوديات كثيرة , وغفلوا عن أوامر جليلة أوجبها الله عليهم أو ندبهم إلى فعلها , فجاء هذا المرض ليحيها ويوقظها في حياتهم , ولعل من أهمها \" تحقيق التوكل على الله تعالى \" هذه العبادة التي جاءت النصوص بأهميتها , ونوهت بفضلها , وعلو شأنها , وجعلتها من أخص صفات المؤمنين , وأعلى خصال المتقين, وقد أمر الله بالتوكل فقال (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (آل عمران:122) وجعله صفة بارزة للمرسلين ,فقال

(قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (إبراهيم:11)

وكتب المحبة لأهله فقال ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران:159)


والتوكل هو تفويض إلى الله تعالى مع علم العبد بكفاية الله لعبده وحفظه له .

فالمؤمن قد توكل على ربه , وعلق قلبه بمولاه , وفوض أمره إليه , فتجرد من التعلق بالمخلوقين , أو الانصراف للضعفاء مثله والمحتاجين .

ومن تمام التوكل أن يعلم المؤمن أن قضاء الله نافذ فيه , ومشيئته ماضيه , قال تعالى
(قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51)

وهو على يقين بأن هذه الأمور قد جف القلم منها فعلام الهلع والخوف, فقد قرأ قوله تعالى(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحديد:22)

وجاء في حديث جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \" لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ؛ حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه \" صحيح الترمذي .

ومع ذا فهو على يقين بلطف الله بعباده , ورحمته بهم قال تعالى (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) (الشورى:19)

فهو يحسن الظن بربه , وعليه أن يكون متوازناً عند كل حدث , فلا الخوف يملأ قلبه , ولا الرعب يملأ فؤاده ,ولا يظن أن الشر لاحقه لا محالة , بل قد أطمأن قدره وقضائه لأن الله حافظ أوليائه إذا توكلوا عليه حق التوكل , جاء في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما :(حسبنا الله ونعم الوكيل) قالها إبراهيم حينما ألقي في النار, وقال محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه حينما قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وقال حسينا الله ونعم الوكيل .

ومن التوكل أيها المسلمون الأخذ بالأسباب المشروعة :

ومنها : البعد عن المصابين بهذا المرض , وليس هذا من التطير والشرك فقد جاء في الحديث \" لا عدوى ولا طيرة ، ولا هامة ولا صفر ، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد \" أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

ففي هذا الحديث يرشدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام إلى البعد عما كان عليه أهل الجاهلية من اعتقاد العدوى بنفسها دون أمر الله , ويوجهنا إلى الأخذ بالأسباب والبعد عن كل مصاب بمرض قد يكون القرب منه فيه مضرة , وأذى للصحيح , وتتقوى عندنا هذه العقيدة عند مرور هذه الأحداث فقد اجتمع هذا العام في بيت الله الحرام أكثر من ثلاثة ملايين مسلم في ليلة واحدة , ومع ذا حفظهم الله تعالى ولم يكن الأمر كما يصوره الناس , ولم تسجل خلالها أي حالة مرض مع أن الإحصائيات تشير إلى تسجيل أربعة عشر ألف حالة وفاة يوميا بسبب التدخين , ناهيك عن حوادث السيارات .

عباد الله
ومن الأسباب المشروعة الحرص على النظافة , وقد جاء الإسلام بهذا الأمر وحث عليه في كل وقت وآن , وما الطهارة والوضوء وسنيتها عند كل فرض إلا دلالة على هذا الأمر .

ومما حثت عليه الشريعة , المبالغة في المضمضة والاستنشاق , فقد جاء في حديث لقيط في صبرة \" بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما \". سنن أبي داود

وحث رسول الله على غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم لاحتمال وجود أذى فيها كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه \"وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه ، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده \". راوه البخاري

ومن تمام النظافة غسل اليدين قبل الأكل وبعده , ومن الآداب العامة تغطية الوجه عند العطاس بثوب ونحوه فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا عطس وضع يده ، أو ثوبه ، على فيه ، وخفض ، أو غض ، بها صوته \" سنن أبي داود

,وإماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان , والمسلم حريص على كل أمر من شأنه المحافظة على بيئته وفي الجملة فإن الاهتمام بنظافة البدن والثوب والمكان سبب عظيم للحفظ من شر هذا الداء .

عباد الله

ومن الأسباب الشريعة الواقية من كل شر وداء – المحافظة على الأذكار في كل وقت –

خصوصاً أذكار الصباح وأذكار المساء , فهي حافظة بإذن الله للمرء , وواقية له من كل شر, جاء في الصحيح من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال \" من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه \" أخرجه البخاري

قال بعض أهل العلم : كفتاه من كل شر .

ومنها قراءة : قل هو الله أحد و المعوذتين حين تمسي و حين تصبح ثلاث مرات كافية من كل شيء ,جاء في حديث: عبد الله بن خبيب رضي الله عنه , قال :
خرجنا في ليلة مطر و ظلمة شديدة نطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا فأدركناه فقال : قل, فلم أقل شيئا ثم قال : قل فلم أقل شيئا ثم قال : قل , فقلت : يا رسول الله ما أقول ؟ قال : قل هو الله أحد و المعوذتين حين تمسي و حين تصبح ثلاث مرات يكفيك من كل شيء\" الفتوحات الربانية - وهو حديث حسن

ومنهاقول \"بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم \" فقد جاء في الحديث أن من قالها في يومه \" لم يضره شئ\"

ومما يحفظ العبد المحافظة على الأدعية الواردة , في أول النهار وآخره وفي كل وقت فهي حافظة للعبد من كل سوء , خصوصاً إذا قالها العبد بقلب حضر ويقين صادق
جاء في حديث عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم يكن يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح \" اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استر عورتي وآمن روعاتي ؛ اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي \"سنن أبي داود

جاء في حديث عبد الرحمن بن خنبش رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل ، فقال : يا محمد ! قل ، قلت : وما أقول ؟ قال : قل : أعوذ بكلمات الله التامات ، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما خلق ، وذرأ ، وبرأ ، و من شر ما ينزل من السماء و من شر ما يعرج فيها و من شر ما ذرأ في الأرض و برأ ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق يطرق ، إلا طارقا يطرق بخير ، يا رحمن !\"
صحيح الجامع


بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم , ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم , أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

أيها المسلم

\"احفظ الله يحفظك \"

منهج ربى عليه محمد صلى الله عليه وسلم أمته ليسلكوه , ويجعلوه دليلا لهم في فيتبعوه , فالعبد إذا حفظ أمر ربه واتبع نهج نبيه عليه الصلاة والسلام , وكان مؤديا لفرضه , حافظاً لجوارحه , حفظه الله من كل سوء , ووقاه من كل شر ,

فما أجدر بنا أن نراجع حالنا مع أوامر ربنا , وهل أديناها كما ينبغي ؟
هل أدينا الصلاة في جماعتها ؟
هل أخرجنا زكاة مالنا طيبةً بها نفوسنا ؟
ً هل قمنا ببر والدينا خير القيام؟
هل ربينا أولادنا حق التربية؟

مراجعات يحسن بالعبد القيام بها , ووقفات حري بالناصح أن يتبعها قال تعالى (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً) (الجـن:16)


وإن حفظ هذه الأمور تجعل المرء عظيم الصلة بالله , قوي التعلق به ,تكلؤه الرعاية من مولاه , والحفظ من خالقه , ولما أضاع الناس أوامر ربهم والتفتوا إلى الأسباب المادية , تاركين أوامره ورائهم ظهريا وكلهم الله إلى أنفسهم , فكان الضعف والخور ؟, وحلول المصائب , ونزول الشرور .

عباد الله

اعلموا علم اليقين أن كل بأس يحل بالناس , وكل مصيبة تنزل بهم إنما هي بسبب الذنوب والمعاصي قال تعالى (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى:30)

فتأمل معي هذه الآية التي فيها الخبر المؤكد أن كل مصيبة تحل الناس إنما هي بسبب ذنوبهم ومعاصيهم , ومهما غفلت وسائل الإعلام أو قنوات التوجيه عن ذكر هذا السبب للناس , أو أنكروا على من ذكّر الناس به ,فهذه الآية برهان على هذه الحقيقة , وتأمل معي قوله تعالى \" من مصيبة\" فهي نكرة تعم كل مصيبة , ومع ذا فانظر إلى رحمة الله \"ويعفو عن كثير\" , جاء في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللله عليه وسلم :\" يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا ابتليتم بهن أعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قو قط حتى يعلنوا بها ؛ إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا الحديث
صحيح الترغيب

بل إن هذه الأمراض من رحمته سبحانه ليتذكر العباد تقصيرهم في جنب ربهم عز وجل , وهي نذر لهم لعلهم يعودا ويرجعوا إلى ربهم عز وجل قال سبحانه )ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم:41)

فهو سبحانه يبتلهم ليتعظوا , ويستيقظوا من غفلتهم , وتكون عودتهم لربهم تعالى

وكم انتشرت بين الناس محرمات , وارتُكبت من فواحش , وتجاوزوا حدودا , وفرطوا في واجبات , آما انتشر الربا والزنا , آما فشا العقوق بين الناس , وحصلت القطيعة بين الناس ,فالوحى الوحى عباد الله , والنجا النجا , قبل حلول غضب الله ونزول سخطه .

هذا، وصلُّوا وسلِّمُوا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة رسول الله محمد بن عبد الله.
اللهم صلِّ وسلِّمْ وبارك على عبدِك ورسولك محمدٍ، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغرّ الميامين، وأزواجه أمّهات المؤمنين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

اللّهمّ أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واجعَل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين. اللهم انشر الأمنَ والاستقرارَ في بلادنا وبلادِ المسلمين، اللهم ادفع عنّا الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللّهمّ انصر من نصر الدين، واخذل الطغاة والملاحدة والمفسدين، اللهم من أرادنا بسوءٍ فأشغله بنفسه، وردَّ كيده في نحره، واجعل دائرة السوء عليه يا رب العالمين...